Advertisements

هل القرآن يشفي من الأمراض المستعصية؟

الخميس، 19 سبتمبر 2019 09:42 ص
هل القرآن يشفي؟


يفهم البعض وصف الله تعالى للقرآن الكريم بأن فيه «شفاء» على أن ما به ما يشفي من الأمراض المستعصية كالسرطان مثلاً، وهو أمر يختلط على الناس فهمه، لأن الشفاء بالقرآن يعني شفاء الروح.

الإنسان العبوس، أو المهموم، أو الذي أتت عليه الدنيا من كل حدب وصوب، يتصور أنه لا مفر أو حل، لهذا نقول له: عليك بالقرآن، فهو ملاذ المهمومين، وطمأنة الخائفين، كما قال الله تعالى: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » (يونس: 57).

ولكن شفاء القرآن الكريم خاص بالمؤمنين وحدهم كما قال تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا » (الإسراء: 82).

السنة النبوية وضحت لنا هذه المفاهيم، والفرق بين الدواء من الهم والغم بالقرآن، وبين محاولة التطييب به.

وقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحًا»، قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات، قال: «أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن».

القرآن يداوي الهم والغم ويرزق قارئه الطمأنينة، لكن مؤكد هناك بعض الأمور الربانية، التي تشفي صاحبها، فلاشك أنه لا ملجأ منه إلا إليه، ومن ذا الذي يلجأ إلى الله بالقرآن ليشفيه ويرده الله؟، مؤكد لا أحد.

لكن هذه أمور يقف عليها الكثير من الشروط، كأن يكون صاحب الدعاء علاقته بربه قوية محافظًا على صلواته وصدقته للفقراء وهكذا.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب، فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق، فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل؛ فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه فضحك، وقال: «وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم».

اضافة تعليق