تريد أن تكون من صاحب الهمم العالية؟.. عليك بهذه الأمور

بقلم | fathy | الخميس 19 سبتمبر 2019 - 12:38 م


للأسف بات الكسل آفة الكثيرين في هذا الزمان، وأصبح أصحاب الهمم العالية نوادر قليلين، فقد تملك اليأس من قلوب الناس، وأصبح المهم لا يشغلهم، والتافه يأخذ كل أوقاتهم.

وقد يسأل البعض، كيف نكون من أصحاب الهمم العالية؟، ولهؤلاء نقول: الأمر بسيط، وهو أن تكون الآخرة أكبر همكم وليس الدنيا، وأن يشغلكم التنافس على الجنة وليس على المال والبنون.

قال تعالى يبين ذلك: «قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ».

 وعن البراء بن عازب، قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سرقة من حرير ، فجعل الناس يتداولونها بينهم ويعجبون من حسنها ولينها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أتعجبون منها »؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : «والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها».

الهمة تأتي من العلم واليقين بالنهاية الطيبة، فإذا آمن الإنسان وأيقن، أن الجنة خير له من الدنيا وما فيها، فلاشك سيجتهد في دنياه ليحسن خاتمته.

عن سهل بن سعد قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها»، كما قال المولى سبحانه وتعالى: « وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا » (الإسراء: 19).

انظر الله بقدره وصفاته العليا يشكر أصحاب الهمم، هؤلاء الذي يبحثون عن الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة».

فقد ذم الله عز وجل أصحاب الهمم الضعيفة، وقال في حقهم: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ » (الأعراف: 175، 176).

بينما أعلى من شأن أصحاب الهمم العالية، وقال في حقهم: «فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ » (الأحقاف: 35).

اقرأ أيضاً