Advertisements

معادن نفيسة.. ماذا قال "الإمام علي" لزوجة أخيه في حفل زفافها؟

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019 01:59 م
معادن نفيسة..واجهها الإمام علي في حفل زفافها بعد مقتل أخيه جعفر


أسماء بنت عميس، وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها ، فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم، وهن تسع، وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم.

كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك محمدًا أو عبد الله وعونًا، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما استشهد جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى بن علي بن أبي طالب، لا خلاف في ذلك.

وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي بن أبي طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت.

 وقيل: كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله وقيل أمامة ، ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثي ثم العتواري حليف بني هاشم، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ابني شداد، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب، وقيل: إن التي كانت تحت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها.

روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب، وأبو موسى الأشعري، وابنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.


وعندما استشهد جعفر رضي الله عنه في مؤتة، قالت أسماء بنت عميس:: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دبغت أربعين مناء وعجنت عجيني وغسلت بنى ودهنتهم ونظفتهم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ائتني ببني جعفر» فأتيته بهم فشمهم وذرفت عيناه، فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال «نعم أصيبوا هذا اليوم» قالت فقمت أصيح واجتمع إلي النساء وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال «لا تغفلوا عن آل جعفر أن تصنعوا لهم طعاما فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم.

يقول الحافظ ابن كثير: ورثت أسماء بنت عميس زوجها بقصيدة تقول فيها:

فآليت لا تنفك نفسي حزينة ..  عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

فلله عينا من رأى مثله فتى ..  أكر وأحمى في الهياج وأصبرا

ثم لم تنشب أن انقضت عدتها فخطبها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فتزوجها فأولم وجاء الناس للوليمة فكان فيهم علي بن أبي طالب، فلما ذهب الناس استأذن علي أبا بكر رضي الله عنهما في أن يكلم أسماء من وراء الستر فأذن له، فلما اقترب من الستر نفحه ريح طيبها فقال لها علي: - على وجه البسط- من القائلة في شعرها:

فآليت لا تنفك نفسي حزينة .. عليك ولا ينفك جلدي أغبرا؟

قالت دعنا منك يا أبا الحسن فإنك امرؤ فيك دعابة، فولدت للصديق محمد بن أبي بكر، ولدته بالشجرة بين مكة والمدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذاهب إلى حجة الوداع، فأمرها أن تغتسل وتهلّ.

ولما توفي الصديق تزوجها بعده علي بن أبي طالب وولدت له أولادًا رضي الله عنه وعنها وعنهم أجمعين.

اضافة تعليق