Advertisements

رؤيا تنهي جفوة بين إمام أهل السنة وتابعي جليل ..هكذا فسر ضرب العود

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019 08:58 م
resize-1280x720
هكذا انتهت القطيعة بين البصري وابن سيرين

العلاقة بين الإمامين الحسن البصري وبين  التابعي الفقيه محمد بن سيرين كان تحكمها جفوة وهجر ، فكان إذا ذكر ابن سيرين عند الحسن يقول: دعونا من ذكر الحاكة "مهنة الخياطة " ، وكان بعض أهل ابن سيرين حائكًا، فرأى الحسن في منامه كأنه عريان، وهو قائم على مزبلة يضرب بالعود،

إمام أهل السنة والجماعة بات وأصبح مهموما برؤياه، فقال لبعض أصحابه: امض إلى ابن سيرين وهو أبوبكر محمد بن سيرين البصري. التابعي الكبير والإمام القدير في التفسير، والحديث، والفقه، وتعبير الرؤيا، والمقدم في الزهد والورع وبر الوالدين، توفي 110 هـ بعد الحسن البصري بمائة يوم، وكان عمره نيفاً وثمانين سنة.

الحسن البصري طلب من مرافقه الذهاب الي التابعي الجليل فقص عليه رؤياي على أنك أنت رأيتها، فدخل على ابن سيرين وذكر له الرؤيا فقال ابن سيرين: قل لمن رأى هذه الرؤيا، لا تسأل الحاكة عن مثل هذا.

فأخبر الرجل الحسن بمقالته، فعظم لديه، وقال: قوموا بنا إليه، فلما رآه ابن سيرين، قام إليه وتصافحا وسلم كل واحد منهما على صاحبه، وجلسا يتعاتبان،

العتاب تضمن مخاطبة  الحسن لابن سيرين : دعنا من هذا، فقد شغلت الرؤيا قلبي. فقال ابن سيرين: لا تشغل قلبك، فإن العري عري من الدنيا، ليس عليك منها علقة وأما المزبلة فهي الدنيا، وقد انكشفت لك أحوالها، فأنت تراها كما هي في ذاتها،

ابن سيرين رحمه الله تابع قائلا : وأما ضربك بالعود، فإنه الحكمة التي تتكلم بها وينتفع بها الناس. فقال له الحسن: فمن أين لك أني أنا رأيت هذه الرؤيا? قال ابن سيرين: لما قصها علي فكرت، فلم أر أحدًا يصلح أن يكون رآها غيرك.



اضافة تعليق