Advertisements

مواقف لا تنسى لـ "أبي هريرة" مع الرسول

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019 03:08 م
مواقف لا تنسى لأبي هريرة مع الرسول


أبو هريرة الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهر راوٍ لأحاديثه.

يقول الإمام ابن عبد البر: اختلفوا في اسم أبي هريرة، واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام.

فقال خليفة: ويقال اسم أبي هريرة عبد الله بن عامر. ويقال برير  بن عشرقة. ويقال سكين بن دومة.

وقال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول: اسم أبي هريرة عبد الله ابن عبد شمس. ويقال: عامر.

وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبي هريرة [عبد الله بن] عبد شمس. ويقال: عبد نهم بن عامر. ويقال: عبد غنم.

ويقال سكين. وذكر محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن حنبل مثله سواء.

وقال عباس. سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبي هريرة عبد شمس.

وقال أبو نعيم: اسم أبي هريرة عبد شمس. وروى سفيان بن حصين  عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة، قال: اسم أبي هريرة عبدعمرو بن عبد غنم.

وقال أبو حفص الفلاس: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبدعمرو بن عبد غنم. وقال ابن الجارود: اسم أبي هريرة كردوس وروى الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عبد شمس، من الأزد، من دوس. وذكر أبو حاتم الرازي، عن الأوسي، عن ابن لهيعة، قال: اسم أبي هريرة كردوس بن عامر.

وذكر البخاري عن ابن [أبي] الأسود قال: اسم أبي هريرة عبد شمس.

ونفى أن يكون اسمه في الإسلام عبد شمس، أو عبد عمرو، أو عبد غنم، أو عبد نهم، وهذا إن كان شيء منه فإنما كان في الجاهلية، وأما في الإسلام فاسمه عبد الله أو عبد الرحمن، والله أعلم، على أنه اختلف في ذلك أيضا اختلافا كثيرًا.

وعن ابن إسحاق صاحب السيرة قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي هريرة، قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة، لأني وجدت هرة فجعلتها في كمي، فقيل لي: ما هذه؟ قلت: هرة.

 قيل: فأنت أبو هريرة.وقد روينا عنه أنه قال: كنت أحمل هرة يوما في كمي، فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: ما هذه؟ فقلت: هرة.

وقد غلبت عليه كنيته، فهو كمن لا اسم له غيرها.

أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدور معه حيث دار.

 وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث.

وقال له: يا رسول الله، إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا، وأنا أخشى أن أنسى فقال: ابسط رداءك.. قال فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه فضممته، فما نسيت شيئًا بعده.

وروى أبو هريرة، قال: «لقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب فانخنست منه، فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قلت: يا رسول الله ‍‍‍! كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله! إن المؤمن ليس بنجس».


وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابعي.

 وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعائشة رضي الله عنهم.

وقد استعمله الفاروق عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى عليه، ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته.

توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبي سفيان، وكان أميرا يومئذ على المدينة.

اضافة تعليق