Advertisements

إمام أهل السنة بالشام : هكذا وصف أبو هريرة سوق "الجنة" لسعيد بن المسيب

الجمعة، 27 سبتمبر 2019 06:37 م
الجنة
سوق الجنة كما وصفها أبو هريرة

الإمام الحافظ عبدالرحمن الأوزاعي إمام بيروت وسائر الشَّام والمغرب والأندلُس هو  أبو عمرو عبدُ الرحمٰن بن عمرو بن يُحمد الأوزاعي، فقيه ومُحدّث وأحد تابعي التابعين وإمام أهل الشام في زمانه.

المؤرخون أطلقوا علي الأوزاعي لقب إمام العيش المُشترك في لُبنان في العصر الحديث، لِما مثَّلته مواقفه في عصره من تسامح مع المسيحيين واليهود من أهل الشَّام، ولُقِّب بِشفيع النصارى لِموقفه الحازم في مُواجهة والي الشَّام والخليفة العبَّاسي أبي جعفر المنصور، اللذين عزما على إجلاء أهالي جبل لبنان المسيحيين بعد أن ثارت جماعة منهم وتمرَّدت على العبَّاسيين وشقَّت عصا الطاعة.

الأوزاعي روي ، أنه انبئ أن سعيد بن المسيب ، لقي أبا هريرة فقال : أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة . قال : فقال سعيد : يا أبا هريرة أوفيها سوق ؟ قال : نعم ، أخبرني رسول الله صـلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها ونزلوها بقدر أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله تعالى فيبرز لهم عرشه ويبدو لهم في روضة من رياض الجنة فيضع منابر من نور ومنابر من ياقوت ، ومنابر من لؤلؤ ، ومنابر من ذهب ، ومنابر من فضة ، ويجلس أدناهم على كثبان المسك .

أبو هريرة قال موجها حديثه للأوزاعي : قلت : يا رسول الله هل نرى ربنا تبارك وتعالى ؟ قال : نعم ، هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ، قلنا : لا قال : فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم ، وحتى لا يبقى في ذلك المجلس إلا حاضره يقول : يا فلان ابن فلان هل عملت في يوم كذا وكذا ؟ فيقول : يا رب ألم تغفر لي ؟ فيقول : بمغفرتي لك بلغت منزلتك هذه ،

أبو هريرة تابع قائلا : فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم وأمطرت عليهم مسكا لم يجدوا ريح شيء قط أطيب منه . ؟ قال : ثم يقول الله عز وجل قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة ، قال : فيأتون سوقا وقد حفت بهم ملائكة بما لم تنظر العيون ولم يخطر على القلوب ولم تسمعه الآذان ، فتحمل ويحمل لنا ما اشتهينا وليس فيه أحد يبيع ولا يبتاع ،

وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا فيلقى الرجل الرجل فيروعه ما يرى عليه من اللباس فيما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحرف فيه ، قال : ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أحباؤنا فيقولون : لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل ما فارقتنا عليه فنقول : إنا جالسنا الجبار تبارك وتعالى اليوم ونحق أن ننقلب بما انقلبنا به.

اضافة تعليق