تريد حفظ القرآن.. توكل وسيعينك الله

السبت، 28 سبتمبر 2019 10:30 ص
62019259470809666207


كثير منا من يحدث نفسه بأنه لابد أن يحفظ القرآن الكريم، ثم تأخذه الحماسة، لكن يومًا بعد يوم تفتر حماسته، وينسى ما كان قد بدأه أو قرره.

ذلك أنه يرى أن في الأمر صعوبة بالغة جدًا، لكنه قد اتخذ قرارًا بأن الأمر صعب، وهو لم يخط خطوة واحدة نحو الحفظ.

 لذا عليك إذا ما قررت حفظ القرآن أن تأخذ خطوة في ذلك، وتبدأ وحينها فقط سيوفقك الله ويعينك، لأنه سيعلم ما في قلبك من أمنية عظيمة، وجزاء عظيم، فابدأ بقراءة الآية ولو لعشرين مرة متتالية، ثم اتلوها غيابيًا، وهكذا.

وحاول أن يكون يومك بورد معين، فمثلاً لو تستطيع أن تحفظ 10 آيات.. اثبت على ذلك كل يوم، ولا يفوتك يومًا دون أن تحفظ هذه الآيات مهما كانت أشغالك ومسئولياتك.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لم يترك أمرًا فيه تشجيع وحث على حفظ القرآن الكريم إلا سلكه، ذلك أن نعمة القرآن العظيم من أعظم النعم التي من الله بها على عباده المؤمنين.

لدرجة أن الله تعالى قدم هذه النعمة على خلق الإنسان أصلاً، وذلك كما جاء في سورة الرحمن؛ حيث قال سبحانه: « الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ » (الرحمن: 1 - 3).

وكأن الإنسان الذي لا يتعلم القرآن لم يخلق أصلاً، وكأنه ليست فيه حياة، وورد هذا المعنى أيضًا في سورة الأنفال؛ حيث قال ربنا عز وجل: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ » (الأنفال: 24).

وكأن الإنسان الذي لا يستجيب لكلام الله ولا لكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ميت لا حياة له ولا فيه.

والحافظون القرآن إنما هم قوم اختصهم الله عز وجل لذلك، وفقهم إلى هذا الأمر، ورزقهم هذه النعمة العظيمة، ورفع جدًا من قدرهم، وعظم من أجرهم، وأمر المؤمنين جميعًا أن يحترموهم ويجلوهم ويقدرونهم، ويقدمونهم على غيرهم.

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر في أكثر من حديث، حيث قال على سبيل المثال في الحديث الصحيح: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين».

اضافة تعليق