Advertisements

شهدت "القادسية".. وطلب منها الرسول أن تنشده الشعر

الأحد، 29 سبتمبر 2019 12:12 م
شهدت القادسية .. وطلب منها الرسول أن تنشده الشعر


خنساء بنت عمرو بن الشريد "الشاعرة"، قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها فيعجبه شعرها، وكانت تنشده، وهو يقول: هيه يا خناس، أو يومئ بيده.

 قالوا: وكانت الخنساء في أول أمرها تقول البيتين والثلاثة، حتى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بن عمرو، ، وصخر أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة، وكان غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريبا من حول ثم مات، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر، وأجادت، فمن قولها في صخر أخيها :

أعيني جودا ولا تجمدا ... ألا تبكيان لصخر الندى
أ
لا تبكيان الجريء الجميل .. ألا تبكيان الفتى السيدا

طويل العماد عظيم الرماد ..   ساد عشيرته أمردا


وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وقالوا: اسم الخنساء تماضر.

وحضرت حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول الليل: يا بني، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غبرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين.

واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".. فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارًا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة.

فخرج بنوها قابلين لنصحها، عازمين على قولها ، فقاتلوا حتى استشهدوا جميعًا.

ولما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم حتى قبض رضى الله عنه.

اضافة تعليق