Advertisements

هل الأبناء دافع قوي لتجنب الطلاق؟

الأحد، 29 سبتمبر 2019 12:35 م
هل الأبناء دافع قوي لتجنب الطلاق


 على الرغم من تزايد حالات الطلاق في الفترة الأخيرة، إلا أن هناك نسب لا يستهان بها حول الانفصال الخامد، وهو أن العلاقة بين الزوجين تصل إلى حائط سد، لا يستطيعان معها أن يعيشا حياة طبيعية سعيدة، أو ينفصلا بشكل نهائي، بما يسمح لكل طرف البحث عن شريك حياة مناسب له.

 ولعل الأبناء هم سر الانفصال الخامد، فهم من يهدأ من فوران الغضب وزيادته، فكل طرف يري من الأبناء سببًا قويًا ودافع للإبقاء علي العلاقة بالرغم من عدم الشعور بها أو الاستمتاع والسعادة، فكثيرًا ما نسمع: "لولا الأولاد كان زمانا انفصلنا من زمان"، "إحنا مش مبسوطين ولا متفاهمين بس لو مكنش بينا أولاد".

 ويقول مستشارو العلاقات الأسرية، إن الزواج يحتاج إلى خطوة أساسية وهي التأكد من مدى التوافق والتناسب بين الطرفين، فليس الانبهار بكاف أو حتى الحب، فلابد من كل طرف قبل القدوم على الخطوة أن يعرف جيدًا ماذا يحتاجه من صفات في شريك حياة، وما هي الصفات التي قد تكون موجودة ولا يمكنه التعايش معها، حتى لا يجد نفسه بعد عام او عامين مع شخص لا يعرفه وغير قادر على التعايش معه، ومجبر أن يكمل العلاقة بسبب الأبناء، وبالتالي تدمير كامل للعلاقة الأسرية ولنفسية الأطفال أنفسهم.

تقول "ن. م": "زوجي للأسف خائن ومتعدد العلاقات، ولولا الأبناء لما كنت تقبلته أن أعيش معه، فعلى الرغم من رفضي وشجاري معه طول الوقت بسبب شكي فيه إلا أنني لا أتخيل يومًا أعيش بعيدًا عن أولادي، الأهون لي أن أعيش معه حفاظًا على نفسية أطفالي، ولكن علاقتي به انتهت من زمان، بالرغم من أن زواجنا كان عن حب".

وتقول "ن. ي": "للأسف تزوجت في سن صغير جدًا كنت في الصف الأول الجامعي، كنت أحب ابن عمي جدًا وما صدقت تزوجته، لكن بعد 3 سنوات وبعدما ربنا رزقنا بتوأم بدأت المشاكل وتدخل أهله في حياتنا وتربية الأولاد وعيشتنا معهم، بحجة مساعدتهم في تربيتهم، وكانت النتيجة أنني خسرت دراستي ومستقبلي وحياتي حتى أسرتي التي كنت أحلم بها، وباستقرارها، ولو رجع بي الزمن ما كنت تسرعت في الزواج، أو على الأقل تأكدت من حبه لي، وكنت حسبت لكل الأمور جيدًا".


وتقول "هـ. ط": "الأبناء بمثابة مسكن للتوتر بين الزوجين، فطبيعي أن كل أسرة يكون فيها مشاكل ومشاحنات حادة، لكن ما الذي يهدئ الزوجين!؟ بالطبع الأبناء فكل أب وأم يبذل ما في وسعه ليربوا أولادهم في بيئة مستقرة إلى حد ما، ويبعدونهم عن المشاكل لكن يجب على كل بنت وشاب قبل الزواج التأكد من توافقهم ومناسبتهما لبعضهم البعض، وهل قادرون على مواجهة أي مشاكل وتخطيها، أم سينهارون أمام أتفه مشكلة، وهو ما يحدث في كثير من البيوت خلال الفترة الأخيرة، ومن ثم زادت المشاكل وحالات الطلاق، يجب زيادة وعي الشباب وعمل دورات تأهيلية لتثقيفها من أجل تجنب الوقوع في فخ الانفصال وحتى لا يؤدي ذلك إلى دمار بيت وأسرة وأولاد ومستقبل جيل كامل".

 وتقول الدكتورة هويدا الدمرداش، مستشارة العلاقات الأسرية: "لولا الأولاد كنا انفصلنا" من أكثر الجمل التي أصبح الكثير يسمعها خلال الفترة الأخيرة وهي نتاج لأسباب كثيرة أهمها:

- الزواج اعتمادًا على الانبهار فقط

- الزواج عن حب غير كاف

- الزواج بالرغم من بعض التخوفات والقلق والتوتر

 -الزواج في ظل التعسف في الطلبات

 وتشير مستشارة العلاقات الأسرية، إلى أن التأكد من مدى التناسب بين الطرفين من أهم أساسيات نجاح أي علاقة عاطفية، بجانب معرفة التحديات التي قد تواجههما وكيفية مواجهتها أو تجنبها.

وتُنصح بضرورة تجنب الدخول في أي علاقة اعتمادًا على قوة الإحساس ببداية العلاقة فقط، بل يجب التركيز ومعرفة مدى التناسب والتوافق لضمان نجاح العلاقة وتكوين أسرة مستقرة.

وتوضح الدمرداش أن "Harmony premarital assessment"اختبار يقيس الانسجام و يحضر الطرفين لبداية واعده، ويعرف الشخص من هو ومن شريك الحياة الذي يحتاجه والتحديات التي قد يقابلها الطرفين.

اضافة تعليق