مجمع البحوث يحسم الجدل حول مشروعية تكرار العمرة في سفرة واحدة

بقلم | adel | الاحد 29 سبتمبر 2019 - 04:47 م

السؤال :ما مشروعية تكرار العمرة في سفرة واحدة وفي أيام قليلة ؟

الجواب :

 

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية أشارت في ردها علي هذا التساؤل من خلال صفحة المجمع الرسمية علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك " إلي اختلاف العلماء في حكم تكرار العمرة في سفرة واحدة خلال أيام  الي قولين فمنهم من أباح الأمر ومنهم من قيده. 

اللجنة أعادت سبب التباين إلي اختلاف الفهم في حديث عائشة رضي الله عنها الصحيح أنها، قَالَتْ:" خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ، أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهْلِلْ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ، لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ»

أم المؤمنين رضوان الله عليها تابعت قائلا بحسب فتوي المجمع : فَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ" قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّنَا، أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي وَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا صَوْمٌ".

وعلي ذلك فقد انقسم العلماء إلي فريقين الأول : إلى أن تكرار العمرة في حديث عائشة – رضي الله عنها- خاصٌ بها فقط، فإن النبي صلي الله عليه وسلم أو أي أحد ممن حج معه لم يأتوا بهذه العمرة، قالوا: وإنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لها تطييباً لقلبها.

أما الفريق الثاني من العلماء فقد رأوا أن حديثَ عائشةَ – رضي الله عنها- هذا عامٌ في حقِ كل أحد، فيجوز لأي أحد أن يكرر العمرة خلال سفرة واحدة وقالوا أيضا بأن العمرة فعلُ خير، وقد وردت الأحاديثُ الكثيرة بالترغيبِ فيها والحثِ عليها.
الفريق الثاني راد علي علي من قالوا إن ذلك خاصٌ بعائشة بأن الخصائص لا تثبت إلا بالدليل، ولو كان ذلك يختصُ بها لبين ذلك النبي صلي الله عليه وسلم، بل قد كان أمر عائشة كله خير وبركةً للأمة، ولا يبعدُ أن يكون هذا من بركاتها.

وبناء علي ما سبق فقد رأت لجنة الفتوي بالمجمع اختيار القول الثاني القائل بجواز تكرار العمرة في سفر واحد، مع اعتبار أن الأولى أن يُنشئ لكلِ عمرةٍ سفرا لفعله صلى الله عليه وسلم فإنه اعتمر أربع عمر كل عُمرةٍ في سفرة.






اقرأ أيضاً