Advertisements

الإمام الأعظم .. لهذا السبب حقق مذهبه انتشارا واسعا بالعالم الإسلامي

الأحد، 29 سبتمبر 2019 09:26 م
أبو حنيفة النعمان
المذهب الحنفي انتشار واسع بين جنبات الأمة


الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيّ فقيه وعالم مسلم، حاز مكانة عظيمة لدي أهل السنة والجماعة، د. اشتهر بعلمه الغزير وأخلاقه الحسنة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: «من أراد أن يتبحَّر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة"،

أبو حنيفة يعد من التابعين، فقد لقي عدداً من الصحابة منهم أنس بن مالك، وكان معروفاً بالورع وكثرة العبادة والوقار والإخلاص وقوة الشخصية. كان أبو حنيفة يعتمد في فقهه على ستة مصادر هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، والاستحسان، والعُرف والعادة.

و أبو حنيفة ولد بالكوفة ونشأ فيها، وقد كانت الكوفة إحدى مدن العراق العظيمة، ينتشر فيها العلماء أصحاب المذاهب والديانات المختلفة، وقد نشأ أبو حنيفة في هذه البيئة الغنية بالعلم والعلماء، فابتدأ منذ الصبا يجادل مع المجادلين، ولكنه كان منصرفاً إلى مهنة التجارة، فأبوه وجده كانا تاجرين، ثم انصرف إلى طلب العلم، وصار يختلف إلى حلقات العلماء، واتجه إلى دراسة الفقه بعد أن استعرض العلوم المعروفة في ذلك العصر،.

مذهب الإمام أبو حنيفة حقق انتشار واسعا في عديد من البلدان الإسلامية لاسيما بعد أن مكّن له أبو يوسف بعد تولّيه منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية، وكان المذهب الرسمي لها، بالإضافة لمذهب مالك في الحجاز.

وعندما صعدت روح إمام دار الهجرة إلي بارئها صار المذهب الحنفي المذهب الرسمي الوحيد فانتشر في العراق وفي مشرقها من بلاد العجم: فارس وما وراء النهر "تركستان" وأفغانستان والهند. كما كان المذهب الرسمي لعدد من دول المشرق كدولة السلاجقة، والدولة الغزنوية ثم الدولة العثمانية.

عديد من المؤرخين برروا هذا الانتشار بالفتوى التي أصدرها أبو حنيفة وأجاز فيها  الخلافة لغير قريش، ومن استحسن الأتراك مذهبه خلال حكم الدولة العثمانية واعتبروا المذهب الحنفي مذهب الدولة ثم أخذوا يحملون الناس على اعتناق مذهبه، حتى أصبح أكبر مذهب إسلامي له أتباع بين المسلمين، بسبب طول فترة حكم الدولة العثمانية الذي امتد حوالي سبعة قرون من الـزمن.

بل وبلغ بالأتراك أن فرضوا قراءة حفص عن عاصم، بدلاً من القراءات المنتشرة في العالم الإسلامي "وبخاصة قراءة الدوري" لمجرد أن أبا حنيفة كان يقرأ بها! ونشر الأتراك مذهبه في شرق أوربا والعراق وشمال الشام، لكنهم فشلوا في فرضه في المناطق البعيدة عن نفوذهم كالجزيرة وإفريقيا.

اضافة تعليق