Advertisements

اسأل نفسك.. هل حقًا معك ربك؟

الإثنين، 30 سبتمبر 2019 10:30 ص
اسأل نفسك


هل حقًا معك ربك.. سؤال يجب أن يسأله كل شخص لنفسه، وأن يحاول الوصول لإجابة له، والإجابة هنا تعني تصرفاته ومعاملاته مع الناس، قناعاته الشخصية، يقينه بالله عز وجل، وإيمانه بوجوده سبحانه وتعالى معه في كل خطوة أم لا.

وليسأل كل منا نفسه، حول معنى هذه الآية، قال تعالى: «قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ » (الشعراء: 62)، كم مرة قالها وهل من قلبه أو من لسانه فقط؟، ومدى يقينه بها.

بالطبع لسنا كنبي الله موسى عليه السلام، لكننا مؤمنون به سبحانه وتعالى، ونسير على خطى خير الأنام صلى الله عليه وسلم، ومن ثم لابد أن يكون يقيننا بالله هو الشيء الذي لا يشوبه شائبة أبدًا مهما كانت الصعاب والعقبات.

فهذا نبي الله موسى عليه السلام، أقام في مصر كما أمره الله عز وجل: «وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا » (الإسراء: 101)، إلا أنهم مع ذلك قالوها صراحة له: «وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ » (الأعراف: 132).
 فكان الأمر الإلهي لخروج نبيه من مصر قبل أن يقتله فرعون وجنوده، وهنا الإيمان اليقين من موسى بأن الله سينجيه مهما كانت الصعاب، ذلك أنه الله سبق ووعده بأنه سيكون معه حينما يلتقي فرعون: «إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى » (طه: 46).

 قد يقول قائل هذا نبي من أنبياء أولي العزم من الرسل، ولم لا يكون هكذا، بالتأكيد هو كذلك، لكننا فقط لو أيقنا بأن الله معنا وسيهدينا سبلنا لأخرجنا من حلق الضيق إلى أوسع طريق مهما كانت الصعاب والمطبات والمشاق.

خرج موسى ومعه بني إسرائيل، يخشى أن يلحق به فرعون وجنوده، لكنه الله عز وجل حينما يكون مع أحد لاشك سينصره ويظهره على العالمين مهما كانت الظروف، فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴾ [الشعراء: 63].

فضرب موسى بعصاه البحر فانفلق، وأمر الله الريح لتجفف الطريق، فأصبح طريقًا جافًّا يبسًا سار عليه بنو إسرائيل وموسى معهم: « وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ » (الشعراء: 64 - 66)، فنجى الله موسى وقومه، وأغرق الظلم والظالمين، لذلك على كل مسلم أن يتخذ من هذا الموقف سبيله للفرار إلى الله، فهو النجاة كل النجاة.

اضافة تعليق