Advertisements

المسيح تفاجأ بامرأة في خيمته.. فبشره الله ببشرة عظيمة

الإثنين، 30 سبتمبر 2019 10:39 ص
المسيح تفاجأ  بامرأة في خيمته.. نهاية تفوق الخيال


ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً عن الدنيا "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء"، فهي مثل الماء من دخل فيه لابد أن يبتلّ، وكل على قدر خوضه فيه.

وجاء في "الإحياء"، أن عيسى عليه السلام اشتد عليه الرعد والبرق والمطر يومًا، فجعل يطلب شيئًا يلجأ إليه فرأى خيمة، فأتاه فوجدفيها امرأة فتركها،فإذا بغار في جبل، فأتاه فإذا فيه أسد عظيم فوضع رأسه على رأسه، وقال يا إلهي جعلت لكل شيء مأوى ولم تجعل لي مأوى، فأوحى الله إليه مأواك في مستقر رحمي ولأزوجنك مائة حوراء يوم القيامة،ولآمرن مناديًا ينادي أين الزهاد في الدنيا زوروا عرس الزاهد عيسى بن مريم.

وقال بعض الصالحين رأيت في المنام رجلاً يطلب غزالة وخلفه أسد، فقتله الأسد قبل أن يلحق الغزالة، وهكذا إلى تمام المائة وكلما قتل الأسد واحدًا وقفت الغزالة عند رأسه فتعجب من ذلك.

فقال الأسد: لا تعجب أنا ملك الموت والغزالة هي الدنيا وهؤلاء طلابها أقتلهم واحدًا بعد واحد.

وحكي أن إبليس - عليه لعنة الله - يعرض الدنيا على من يريدها كل يوم، فيقول: من يشتري شيئًا يضره ولا ينفعه ويهمه ولا يسره، فيقول عشاقها وأصحابها نحن، فيقول إنها معيوبة، فيقولون: لا بأس، فيقول ثمنها ليس بالدرهم ولا بالدينار، ولكن بنصيبكم من الجنة، فإن اشتريتها بأربعة أشياء بلعنة الله وغضبه وسخطه وعذابه وبعت الجنة بها، فيقولون نعم فيبيعهم إياها على ذلك ثم يقول بئست التجارة.

وروى أن الله تعالى خلق الدارين ونصب لهما دلالين، فدلال الجنة محمد صلى الله عليه وسلم وبائعها المولى وثمنها التوحيد وبذل المال والنفس ودلال الدنيا إبليس ومشتريها الراغبون وثمنها ترك الدنيا.

 وقال بعض الحكماء: الدنيا ميراث المغرورين ومسكن البطالين وسوق الراغبين وميدان الفاسقين ومراح الكافرين وسجن المؤمنين ومزبلة الميتين ومزرعة للعالمين.

ولما مر سليمان بوادي النمل قالت نملة : "يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون".

 وإنما قالت ذلك خوفًا على قلوبهم أن تميل إلى الدنيا فلما سلم عليها سليمان، قالت وعليك السلام أيها الفاني المشتغل بملكك فأنت تظن يا سليمان أن ذلك أمرًا ونهياً فأنا نملة ضعيفة لي أربعون ألف مقدم تحت يد كل مقدم أربعون صنفًا من النمل كل صنف من المشرق والمغرب، فقال كيف تلبسون السواد قالت لأن الدنيا دار مصيبة ولباس أهل المصائب السواد، قال فما هذا الحز الذي في وسطك، قالت هذه منطقة الخدمة للعبودية قال فما بالكم تبعدون عن الخلق قالت لأنهم في غفلة فالبعد عنهم أولى.

قال فما بالكم عراة قالت هكذا ولدنا إلى الدنيا وهكذا نخرج منها قال فكم تأكلين قالت حبة أو حبتين قال ولم قالت لأنا على سفر والمسافر كلما خف حمله خف ظهره.

قال وهب بن منبه:  بينما الخضر عليه السلام على شاطئ البحر إذا جاء رجل فقال سألتك بحق الله أن تعطيني شيئا لله فقال لا ملك إلا نفسي وقد وهبتك إياها فأخذه وباعه لرجل له بستان فاستعمله فعمل فيه عملا عظيما فقال صاحب البستان بحق الله قال أنا الخضر فقال أنت حر لوجه الله فسجد فنودي يا خضر طلبت الدنيا واتخذتها مسكنا حتى ابتلاك بالرق وذلك أنه كان قد بنى صومعة وغرس شجرة.

اضافة تعليق