Advertisements

صحابي بألف رجل ..ناصره عمر علي معاوية ..لهذه الأسباب رفض الإقامة بالشام

الأربعاء، 02 أكتوبر 2019 06:58 م
صحابي
صحابي فقيه مجاهد .. هذه أبرز مناقبه

صحابي أنصاري جليل من بني غنم بن عوف من الخزرج ، شهد العقبتين ، والغزوات  كلها ، ثم شارك في الفتح الإسلامي لمصر، وسكن الشام وتولى إمرة حمص لفترة ، ثم قضاء فلسطين حتى توفي في الرملة بفلسطين .

هو الصحابي عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي أسلم قبل هجرة النبي محمد إلى يثرب ، وكان أحد نقباء الأنصار الذين بايعوا النبي محمد في مكة بيعة العقبة الثانية . وبعد الهجرة النبوية ، آخى النبي محمد بينه وبين أبي مرثد الغنوي ، وشهد عبادة بن الصامت مع النبي محمد الغزوات  كلها ، كما استعمله النبي محمد على بعض الصدقات .

الصحابي الأنصاري عظيم القدر كان حافظًا للقرآن ، فكان يُعَلِّم أهل الصفة القرآن . وبعد وفاة النبي محمد ، وتوسّع الفتوح الإسلامية ، انتقل عبادة بن الصامت إلى الشام ، وشارك ضمن خمسة في جمع القرآن بحسب إجماع المؤرخين الذين قالوا : « جمع القرآن في زمن النبي خمسة من الأنصار: معاذ وعبادة وأُبيّ وأبو أيوب وأبو الدرداء ،

وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كتب يزيد بن أبي سفيان إليه : " إن أهل الشام كثير، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم " ، فقال : "أعينوني بثلاثة " ، فقالوا : "هذا شيخ كبير - لأبي أيوب -، وهذا سقيم - لأُبيّ -"، فخرج الثلاثة إلى الشام ، فقال : "ابدءوا بحمص ، فإذا رضيتم منهم ، فليخرج واحد إلى دمشق ، وآخر إلى فلسطين " .

خليفة بن خياط في تاريخه أن أبا عبيدة ولّاه إمرة حمص ، ثم عزله ، وولى عبد الله بن قرط ، فسكن عبادة بيت المقدس ، وزعم الأوزاعي أن عبادة أول من ولي قضاء فلسطين ، كما قيل أنه شهد الفتح الإسلامي لمصر حيث كان من أمراء المدد الذي بُعث لعمرو بن العاص .

لما ولي معاوية بن أبي سفيان الشام ، ساءت العلاقة بين عبادة ومعاوية لأشياء أنكرها عليه عبادة ، فقال لمعاوية : "لا أساكنك بأرض"، فرحل إلى المدينة المنورة ، فقال له عمر: «ما أقدمك؟»، فأخبره بفعل معاوية ، فقال له : «ارحل إلى مكانك ، فقبّح الله أرضًا لست فيها وأمثالك ، فلا إمرة له عليك ".

وبعد سنوات جمع موقف عبادة بن الصامت مع معاوية رضي الله عنهما يومًا ، فقام خطيب يمدح معاوية ، ويثني عليه ، فقام عبادة بتراب في يده ، فحشاه في فم الخطيب ، فغضب معاوية . فقال له عبادة : «إنك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ومكسلنا "، وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم بالحق حيث كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم .

الصحابي الجليل استدل بقول رسول الله : «إذا رأيتم المداحين ، فاحثوا في أفواههم التراب »». فكتب معاوية إلى الخليفة عثمان بن عفان : "إن عبادة بن الصامت قد أفسد عليّ الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام "فكتب إليه عثمان أن يُرحّل عبادة حتى يُرجعه إلى داره بالمدينة المنورة .

وخلال عهد عثمان لقي عبادة بن الصامت ربه بالرملة سنة 34 هـ ، وعمره 72 سنة، تاركا ورائه سابقة بالإسلام وعلما وفقها ومناصرة للحق وعدم التراجع عن قناعته مادامت توافق القرآن والسنة وتعاليم الدين مكانة عالية جعلت فاروق الامة يصفه في رسالة لعمرو بن العاص بأنه رجل بالف رجل

اضافة تعليق