Advertisements

صحابي انصاري .. صدق ربه فصدقت رؤياه ..كان يمشي بنور الله .. هذه قصة استشهاده

الجمعة، 04 أكتوبر 2019 06:37 م
من عبّاد الصحابة.. وجلد في حد القذف+
صحابي جليل حاز الحسنيين وفاز بالشهادة

صحابي جليل من الأنصار من بني عبد الأشهل، أسلم على يد أول سفير في الإسلام مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وشهد مع النبي محمد غزواته كلها، وشارك بعد وفاة النبي محمد في حروب الردة، فقُتل في معركة اليمامة.

إنه الصحابي الأنصاري الجليل عباد بن بشر كان من السابقين للإسلام في يثرب . وبعد الهجرة النبوية، آخى النبي محمد بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، كما شهد مع النبي محمد المشاهد كلها

ونظر لمكانته العالية لدي النبي اسند إليه صلي الله عليه وسلم عددًا من المهام، فكان عباد من ضمن المفرزة التي قتلت كعب بن الأشرف، كما بعثه النبي محمد ليجمع صدقات مزينة وبني سليم، وبني المصطلق أحد بطون خزاعة، وجعله النبي على قسمة غنائم غزوة حنين، كما كلفه بقيادة حرسه في غزوة تبوك.

وبعد انتقال الرسول صلي الله عليه وسلم الي بارئه ، شارك عباد بن بشر رضي الله عنه في حروب الردة، واستشهد يوم اليمامة سنة 12 هـ، وعمره 45 سنة بعد مسيرة حافلة ختمها برواية لحديث نبوي واحد عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأنصاري، وأورده أبو داود في فضائل الأنصار.

عباد بن بشر رضي الله عنه كان رجلًا قوي الإيمان ، شارك مع الرسول معظم غزواته ، وكان ينأى بنفسه عن توزيع الغنائم ، وكان عزيز النفس وتربطه صلاة قوية بربه تكشف  قوة إيمانه ، إذ أنه وبعد غزوة ذات الرقاع نزل بمكان مع رسول الله وجنود المسلمين ، وكان يوم حراسته وهو ورفيقة عمار بن ياسر ، فلما رأى عباد عمار متعبًا تركه ونائمًا ، وقرر أن يصلي بينما هو قائم بالحراسة ، فيأخذ الثوابين.

ذات يوم كان عباد يصلي ويقرأ الفاتحة أصابه سهم من أحد المشركين فنزعه ، وأكمل صلاته ، فأصابه المشرك بسهم أخر ، فأصر عباد على الصلاة حتى السهم الثالث وبعدها مد يده برفق وأيقظ رفيقه ليكمل الحراسة ، ولما رآه صديقه على هذه الحالة تعجب منه لماذا لم يوقظه بعد أول سهم .

سيدنا عباد رد علي استغراب عمار بن ياسر رضي الله عنهما قائلا : كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها ، والله لولا أن أضيع ثغرا أمرني الرسول صلّ الله عليه وسلم بحفظه ، لأثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها.

عديد من الوقائع رويت عن هذا الصحابي الجليل تدل علي منزلته العالية إذ نقل مؤرخو السير عنه أنه حين كان يمشي ينبعث منه النور ، وهو نور البصيرة المنبعث من قوة إيمانه ، ولذلك قصة رواها أنس بن مالك ، رضي الله عنه فقال أن أسيد بن حضير وعباد ن بشر كانا عند النبي صلّي الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ، فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما فكانا يمشيان بضوئها ، ولما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا.

الجهاد كان معلما واضحا في شخصية الصحابي الجليل إذ شارك في حروب الردة التي قادها المرتدون ضد المسلمين وأبدى فيها عباد شجاعة منقطعة النظير ، وفي موقعة اليمامة حينما تقهر جيش المسلمين أمام جيش مسيلمة الكذاب تذكر عباد كلمات رسول الله ، وشعر أن مسئولية المعركة تقع على عاتق الأنصار ، فاعتلى ربوة عالية ، وأخذ يبث فيهم الحماسة ، فاستجاب لهم أربعمائة من جيش المسلمين قادهم هو و أبو دجانة والبراء بن مالك إلى حيث يحتمي جيش مسليمة.

وعلي مشارف اندلاع معركة اليمامة رأى عباد رؤيا سرعان ما فسرت على أرض المعركة ، فقد أخبر عبادا رضي الله عنه أبا سعيد الخدري رضي الله عنه أنه رأى السماء قد فرجت له ثم أطبقت عليه ، وأنه يتوقع أنها الشهادة ، وبالفعل حارب عباد حتى استشهد في تلك المعركة ، وصدقت رؤياه ، وصعدت روحه للسماء في فرح وسرور.

اضافة تعليق