Advertisements

راودته امرأة عن نفسها.. فجاءه "يوسف" في المنام

السبت، 05 أكتوبر 2019 10:46 ص
طلبته امرأة فامتنع.. فرأى يوسف وأخبره بهذه الكرامة



كان من أحسن الناس وجهًا، فدخلت عليه امرأة فسألته نفسه فامتنع عليها.

فقالت له: ادن فخرج هاربًا عن منزله وتركها فيه، قال: فرأيت بعد ذلك يوسف عليه السلام فيما يرى النائم، وكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم.

سليمان بن يسار.. مولى ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: كان مكاتبًا لها يكنى أبا أيوب.

روى زيد بن أسلم قال: خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة، ومعهما أصحاب لهم، حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلاً، فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم وبقي عطاء بن يسار قائمًا في المنزل يصلي.

قال: فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة، فلما رآها عطاء ظن أن لها حاجة فأوجز في صلاته، ثم قال: ألك حاجة؟

قالت: نعم، قال: ما هي؟ قالت: قم فأصب مني فإني قد ودقت ولا بعل لي، فقال: إليك عني لا تحرقيني ونفسك بالنار.

 ونظر إلى امرأة جميلة، فجعلت تراوده عن نفسه ويأبى إلا ما يريد.

 قال: فجعل عطاء يبكي ويقول: ويحك إليك عني. قال: اشتد بكاؤه فلما نظرت المرأة إليه وما داخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه.

قال: فجعل يبكي والمرأة بين يديه تبكي، فبينما هو كذلك إذا جاء سليمان من حاجته قلما نظر إلى عطاء يبكي والمرأة بين يديه تبكي في ناحية البيت بكى لبكائهما لا يدري ما أبكاهما وجعل أصحابهما يأتون رجلاً رجلاً، كلما أتى رجل فرآهما يبكيان جلس يبكي لبكائهما لا يسألهما عن أمرهم حتى كثر البكاء وعلا الصوت.

 فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت، قال: فقام القوم فدخلوا. فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالاً له وهيبة، قال: وكان أسن منه.

ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما فلبثا بها ما شاء الله فبينا عطاء ذات ليلة نائم إذ استيقظ وهو يبكي، فقال سليمان: ما يبكيك يا أخي؟ قال: فاشتد بكاؤه. قال: ما يبكيك يا أخي؟

قال: رؤيا رأيتها الليلة، قال، وما هي؟ قال لا تخبر بها أحدا ما دمت حيا: رأيت يوسف النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فجئت أنظر إليه فيمن ينظر إليه فلما رأيت حسنه بكيت فنظر إلي في الناس فقال: ما يبكيك أيها الرجل؟

 فقلت: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، ذكرتك وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وفرقة يعقوب، فبكيت من ذلك وجعلت أتعجب منه.

قال: فهلا تعجبت من صاحب المرأة البدوية بالأبواء؟ فعرفت الذي أراد فبكيت واستيقظت باكيًا.

قال سليمان: أي أخي وما كان من حال تلك المرأة؟ فقص عليه عطاء القصة فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء فحدث بها بعده امرأة من أهله قال: وما شاع هذا الحديث بالمدينة إلا بعد موت سليمان ابن يسار رضي الله عنهما.

وكان سليمان بن يسار يصوم الدهر وكان عطاء بن يسار يصوم يوما ويفطر يومًا.

وتوفي سنة سبع ومائة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.

اضافة تعليق