Advertisements

"سنة نبوية".. دراسة: القيلولة تحمي من أمراض القلب والسكتة الدماغية

السبت، 05 أكتوبر 2019 11:58 ص
القيلولة سنة نبوية


كشف دراسات حديثة أن فوائد صحية عديدة تجنيها من وراء النوم والاسترخاء لمدة نصف ساعة فقط في الظهيرة، وهو يسمى لدينا بالقيلولة، وهو سُنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم .

ووجد باحثون بمستشفى لوزان الجامعي في سويسرا أن المعتادين على أخذ قيلولة بين الحين والآخر ينخفض بالنصف معدل إصابتهم بالسكتات الدماغية وأمراض القلب عن غيرهم.


كما أكَّدت أن أخْذ القيلولة ثلاث مرات في الأسبوع مفيد للقلب، ويحد بشكل كبير من الوفَيات الناجمة عن الأمراض القلبية، لا سيما لدى الرجال.

وتظهر نتائج دراسة أمريكية، أن الأشخاص الذين يأخذون القيلولة بانتظام؛ أي: بمعدل 30 دقيقة على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، هم أقل تعرضًا لوفاة مرتبطة بأمراض قلبية من أولئك الذين لا يتبعون هذه العادة.


وتظهر الدراسة التي أشارها لها العالم الراحل، الدكتور عبد الحليم عويس، الآثار الإيجابية للقيلولة الشائعة، خصوصًا في دول المتوسط، لدى الرجال العاملين بشكل خاص، ويقول أبرز واضعي الدراسة الدكتور أندرونيكي ناسكا أن هذه الآثار هي أقل تجلِّيًا لدى غير العاملين، ومعظمهم من المتقاعدين.


كانت الحكومة الفرنسية كشَفت في الآونة الأخيرة عن برنامج لحث الفرنسيين على النوم أكثر وبشكل أفضل، آخذة بعين الاعتبار احتمال الترويج للقيلولة، باعتبار أن ربع الفرنسيين يعانون من الأرق.



سنة نبوية:


ويقول الدكتور عبد الحليم عويس، إن القيلولة من السنن النبوية التي هجرها الناس مع كثرة مشاغل الحياة وازدحام الأعمال، فإذا كانت هناك دعوة عالمية لأخذ القيلولة لفوائدها الصحية، فإننا كمسلمين نأخذ القيلولة اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وابتغاءً للأجر من عند الله بتطبيق السنة النبوية.

 فأخرج ابن ماجه بسنده عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما كنا ‏ ‏نقيل ‏ ‏ولا‏ نتغدى إلا بعد الجمعة"، وفي صحيح البخار ي ‏عن ‏أنس بن مالك ‏قال: "كنا نبكر بالجمعة، ‏ونقيل ‏ ‏بعد الجمعة".


 وقد كان الصحابة يحرصون على وقت القيلولة حرصًا شديدًا، وهذا ما يظهر من حكاية خصام علي مع فاطمة، والحديث أخرجه البخاري ‏عن ‏سهل بن سعد ‏ ‏قال:‏ جاء رسول الله -‏ ‏صلى الله عليه وسلم -‏ ‏بيت ‏ ‏فاطمة ‏فلم يجد ‏عليًّا ‏في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم ‏يَقل: (ينام القيلولة) عندي، فقال رسول الله -‏ ‏صلى الله عليه وسلم - ‏لإنسان: انظر أين هو، فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله -‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏- ‏وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم -‏ ‏َيَمسحه عنه ويقول‏: "‏قُم ‏‏أبا تراب، ‏قُم‏ ‏أبا تراب".

بل الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يحافظ على نومة القيلولة، فقد أخرج البخاري عن ‏أم حرام بنت ملحان ‏‏أخت ‏أم سُليم أن رسول الله -‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏- ‏قال عندهم، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال‏: ‏رأيت قومًا ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأَسِرَّة، قالت: قلت يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: فإنك منهم، قالت: ثم نام، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت يا رسول الله، ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته، قالت: قلت يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، قال: فتزوَّجها ‏عبادة بن الصامت، ‏فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجَع، قرَّبت لها بغلة لتركبها ‏ ‏فصرَعتها، ‏فاندقًّت عنقها، فماتت.

وحول الأثر النفسي للقيلولة نشير إلى ما أكده الباحثون في دراسة نشرت في مجلة "العلوم النفسية" عام 2002 تحت إشراف الباحث الإسباني د.إيسكالانتي: "إن القيلولة تعزز الذاكرة والتركيز، وتفسح المجال أمام دورات جديدة من النشاط الدماغي في نمط أكثر ارتياحًا"، كما شدد الباحثون على عدم الإطالة في القيلولة؛ لأن الراحة المفرطة قد تؤثر على نمط النوم العادي، وأشار الدكتور إيسكالانتي إلى أن الدول الغربية بدأت تُدرج القيلولة في أنظمتها اليومية، وأوصى بقيلولة تتراوح بين 10 - 40 دقيقة".


وأثبتت الأبحاث الطبية الغربية الحديثة أن نوم القيلولة يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية وأمراض الشرايين بنسبة 30%، وأن القيلولة تعيد للجسم حيويَّته من 4 إلى 5 مرات، كما أنها تساعد على تقوية العضلات وتنشيط المخ.


 والقيلولة النموذجية تتراوح بين 10 دقائق إلى 40 دقيقة، ويحظى فيها الإنسان بنوم خفيفٍ، ولكنه هادئ، ويستفيد جسم الإنسان منها استفادة كاملة، وقد اتَّضح أن أخذ غفوة لمدة 30 دقيقة قد يجدد النشاط والمهارات الإدراكية للإنسان.


وأكد العلماء في مؤسسة "النوم الوطنية الأمريكية" أن فترات القيلولة القصيرة في منتصف النهار لمدة نصف ساعة، تلغي تأثير التعب، وتعيد الاستقرار والحيوية والنشاط للذهن والجسم مهما كانت نوعية المهمة التي يقوم بها الإنسان، كذلك فقد اكتشف الباحثون أن ساعة واحدة من القيلولة العميقة أثناء النهار قد تكون مفيدة كالنوم طوال الليلـ وتقضي على هرمونات القلق التي تحدث نتيجة المشقة طوال النهار.

اضافة تعليق