Advertisements

لين قلبك لا يعيبك .."ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك"

الأحد، 06 أكتوبر 2019 09:30 ص
لين قلبك مقصودًا



يقول أحد الحكماء لصاحبه: «يا صديقي.. لو أرادك الله صلبًا لخلقك صخرة، لكن لين القلب فيك كان مقصودًا».

ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم».

ذلك أنه يعلم سبحانه وتعالى كيف تحوي القلوب والصدور، وبما أنه الغفور الرحيم، أي الشديد الرحمة والمغفرة، فإنه لاشك يحب أصحاب القلوب اللينة القريبة، وهو ما أكد عليه الدين الحنيف سواء القرآن الكريم، أو السنة النبوية المطهرة، لأنه إذا صلح القلب بالتأكيد سيصلح باقي الجسد.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».

والقلوب كما يظهر من اسمها، فهي متقلبة، لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يسأل المولى عز وجل تثبيتها، وكان يدعو ويقول: «اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على طاعتك».

وكان أكثر دعائه عليه الصلاة والسلام: «اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك»، لذا فالقَلب الصالح إنما هو ذلك القلب الخاشع اللين، الرقيق لعباد الله والمنفذ لتعاليم الله سبحانه وتعالى.

وهو أيضًا الموعود بكل خير من الله في دنياه وأخرته، قال تعالى يوضح صفات هؤلاء: « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (الأنفال: 2 - 4).

وقال أيضًا عز من قائل: « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ » (الرعد: 28 - 29).

لذا يا أصحاب القلوب الرقيقة، لا تخجلوا من هذه الرقة، بل استمروا واستمدوا قوتكم من الله سبحانه وتعالى فهو الذي وصف نفسه بالرؤوف الرحيم، فهو من أهل الجنة لاشك.

وفيه يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال».

اضافة تعليق