Advertisements

"ما حك جلدك مثل ظفرك.. فتول أنت جميع أمرك"

الأحد، 06 أكتوبر 2019 02:42 م
ما حك جلدك مثل ظفرك


من أعظم أقوال الإمام الشافعي رحمه الله، والتي تعد روشتة مجانية مضمونة المفعول وأثبتت دوام صلاحيتها.. «ماحك جلدك مثل ظفرك.. فتول أنت جميع أمرك .. وإذا قصدت لحاجة.. فاقصد لمعترف بقدرك ».

ذلك أن الظفر الغريب لاشك سيكون حكه علامات بالفشل على جلدك.. بينما ظفرك أنت سيرفع سبب الحك ولا يترك أي أثر، والأصل في هذه الأمور هي تعلم تحمل المسئولية.

فما من شخص لم يتعود على ذلك إلا وفشل، ثم عاد وأدرك أن الحل في أن يكون على قدر المسئولية ويعلم كيف يدير أمور حياته.

هكذا ربى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام، كانوا دائمًا عند حسن الظن بهم، سواء على مستوى الجماعة أو الفرد.

لكن للأسف هذه الأيام، نسينا ذلك، وأصبح كل فرد يهيم على وجهه، يتصور أن هناك من سيحل له مشاكله، ويتحمل عنه أزماته، ومثل هؤلاء إن كانوا جيلاً جديدًا يتطلع لبناء مجتمع ودولة، فكيف به بذلك وهو بالأساس لا يتحمل مسئولية نفسه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

وعن ذلك يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم موضحًا أهمية المسئولية وأن كل شخص سيسأل لاشك عن أفعاله، قال تعالى: «فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (الحجر: 92، 93)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسؤولونَ ».

لذا عزيزي المسلم، اغرس في نفسك مبادئ وقيم الإسلام التي جاء بها الدين الحنيف، ويقينك بأنك عبد لله عز وجل مسئول عن كل أفعالك، مستعد للوقوف بين يديه يوما ما، وقادر على أن تكون مسئولاً كاملاً عن أفعالك.

قال تعالى مبينًا ذلك: «إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا » (مريم: 93 - 95).

اضافة تعليق