Advertisements

الشافعي وتلميذه .. الخلاف إذ يتحول لساحة لتقديم النصائح : راهن علي كسب القلوب لا المواقف

الأحد، 06 أكتوبر 2019 08:02 م
الإمام الشافعي
الشافعي وتلميذه وتسوية نموذجية للخلافات الفقهية

روي أن يونس بن عبد اﻷعلى - أحد طلاب اﻹمام الشافعي رحمه الله - اختلف مع اﻹمام محمد بن إدريس الشافعي في مسألة أثناء إلقائه درسا في المسجد فقام التلميذا غاضبا، وترك الدرس ، وذهب إلى بيته.

ولما أرخي الليل سدوله ، سمع يونس صوت طرق على باب منزله فتساءل : من بالباب...؟ قال الطارق: محمد بن إدريس فقال يونس: فتفكرت في كل من كان اسمه محمد بن إدريس إلا الشافعي...
:
ابن عبدالأعلي روي الواقعة قائلا : فلما فتحت الباب أخيرا ، فوجئت به فقال اﻹمام الشافعي: يا يونس تجمعنا مئات المسائل ، وتفرقنا مسألة...؟ومن ثم لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات ، فأحيانا كسب القلوب أولى من كسب المواقف.

إمام أهل السنة والجماعة واصل إسداء النصيحة لتلميذه قائلا : لا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها ، فربما تحتاجها للعودة يوما ما دائما...اكره الخطأ ، لكن لا تكره المخطئ.

النصائح من الشافعي لتلميذه استمرت كالسيل إذ خاطبه قائلا : ابغض بكل قلبك المعصية ، لكن سامح وارحم العاصي.انتقد القول ، لكن احترم القائل فإن مهمتنا هي أن نقضي على المرض ، لا على المرضى لا تحاول أن تكون مثاليا في كل شيء ، لكن...

نصائح صاحب أكثر المذاهب الفقهية انتشارا لتلميذه اخذت هذه المرة طابعا عمليا اذقال ليونس بن عبدالأعلي : إذا جاءك المهموم...انصت .. وإذا جاءك المعتذر...اصفح وإذا قصدك المحتاج...انفع وحتى لو حصدت شوكا يوما ما ، فكن للورد زارعا.. مختتما بالدعاء : اللهم اهدنا لذلك.

اضافة تعليق