Advertisements

حتى لا نستبدل الأدنى بالخير.. كيف نتجنب السقوط في هذا الخطأ؟

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 11:28 ص
حتى لا نستبدل الأدنى بالخير



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم:«قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ»، للأسف كثير منا يقع في هذا الخطأ الشنيع، يكون معنا الخير، ثم نتكبر عليه، ونتصور أنه لا شيء، فنذهب إلى غيره، ولا ندري أنه أدنى منه، ثم ما نلبث أن نرى الحقيقة وهي أننا نكون حينها استبدلنا الذي أدنى بالذي هو خير، ثم لا يفيد الندم.

وهذا يحدث عندما لا ترى سوى أنا أريد هذا الأمر وفقط، بغض النظر هذا الأمر خير أو شر.. كأنك تفتش داخلك على أمر يسيطر عليك كليًا ولا تستطيع أن ترى سواها.. هنا اعلم علم اليقين أن هذا هو الفارق بين النظر والبصيرة .. وبين توكلك على نفسك أو توكلك على الله سبحانه وتعالى.

أصل الآية نزلت في بني إسرائيل حينما تمردوا على نعم المولى عز وجل التي تنزل عليهم من السماء، وطلبوا أن يخرج لهم الطعام من الأرض، قال تعالى يبين ذلك: «وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ » (البقرة: 61).

وهذا إنما يدل على بغيهم وعدوانهم وخبث نفوسهم، فكيف لنا وقد كشف لنا القرآن الكريم مآل من يمشي في غير طريق الله، ومع ذلك مازلنا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وكأننا مصممون على الوقوع في المعصية ثم الندم.

وكأننا لم نتعلم من قصة بني إسرائيل التي سردها القرآن العظيم على أكمل ما يكون لتكون لنا موعظة وحكمة من ألا نقع في مثل هذه الأخطاء، وكانت مثل هذه الأفعال من أهم أسباب شقائهم وذلهم، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّه»، فلماذا نحطئ نحن ونقع في هذا الخطأ الكبير، ونسير على خطى بني إسرائيل الذين لعنهم الله كثيرا في كتابه الكريم؟، ألم يئن لنا أن تخشع قلوبنا لذكر الله تعالى، ونعود للحق؟.

اضافة تعليق