Advertisements

حينما تحتار في اتخاذ قرار.. عليك بهذا الأمر

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 11:32 ص
حينما تحتار في قرار


حينما تحتار في قرار تريد أن تتخذه، ولا تعرف كيف ذلك، كل ما عليك فعله هو أن تستمر في طريقك.. حتى تحين لحظة معينة، ستجد نفسك كأن هاتفًا يخبرها بأن تتوقف فجأة، أو هاتفًا آخر يجبرك على الاستمرار.

هذا الهاتف هو مشاعرك التي فطرت عليها من غير أي تدخل منك، أو تدري متى تظهر المشكلة .. إنما تظهر حينما تقول لك مشاعرك: لست مرتاحًا.. وأنت مع ذلك تتعلق وتريد الاستمرار ، أو أن مشاعرك تقول لك: استمر، ومع ذلك تصدها أنت، وتظهر مخاوفك من أن تكمل.. هنا تدخلك بالتعلق أو بالخوف هو الذي يفسد فطرة مشاعرك وأحاسيسك الحقيقية.

 لكن في الأصل هي رزق من رب العزة سبحانه وتعالى بأن ينير لك طريقك .. فلو تحررت وتركت نفسك لأصل إحساسك ومشاعرك، فحينها حينما تلجأ لاستخارة المولى عز وجل ستعرف الإجابة وسترضى بها ، لأنها ببساطة ستكون نفس شعورك، كما يقول الأديب البرازيلي الشهير باولو كويلو: «أنصت إلى قلبك فهو يعرف كل شيء».

عزيزي المسلم،وسط كل ذلك ومهما كانت حيرتك في الاختيار، إياك أن تبتعد عن طريق الله، ففيه الخلاص والنجاة لاشك، كما يؤكد رب العزة سبحانه وتعالى في قوله: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ» (النمل: 62).

ففي اللجوء إلى الله كامل السعادة لاشك، تأكيدًا لقوله تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97).

ذلك أن انشراح الصدر إنما هو رزق من الله يجعلك تقف على الحق دائما ولا تحتار في الاختياربين أمرين، وتقودك مشاعرك دوما أبدًا إلى الحق دونما أن تشعر.

فالله تعالى يقول: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ » (الأنعام: 125).

ذلك أن السير على منهج الله عز وجل إنما يأتي بالطمأنينة والأمان، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

اضافة تعليق