Advertisements

هذه علامات "التدين الفاسد".. فاحذرها

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019 12:42 م
التدين الفاسد


انتشر في هذا الزمن ما بات يسمى بـ «التدين الفاسد»، وهو الذي يفشل فيه الشخص في إرضاء ربه، وفشل في فهم رسالته، وفشل في فهم الدنيا وطبيعتها، ومن ثم فشل في مجمل حياته.

فكما أن الذي يدعو مع الله إلهًا آخر، ما فهم قول الله تعالى على لسان نبيه: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ » (الكهف: 110)، لذا انحرف إلى الشرك والعياذ بالله، كذلك الذي ينحرف أخلاقيًا، ما فهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شيء أثقَل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء».

والتدين الفاسد، هو الذي لا يحمل صاحبه من الأخلاق شيئًا، لكنه يقدم نفسه باعتباره هو النموذج لما يجب أن يكون عليه غيره من الناس، ويعتبر نفسه مصلحًا اجتماعيًا.

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: «تقوى الله وحسن الخلق»، كما سئل عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: «الفم والفرج».

أي الكلام السيئ، كالكذب، والغيبة، والفعل السيئ، كالزنا، فهذا كله دين، وليس الصلاة والصوم والحج وحدها دينًا، فمن يتمسك بالعبادة ويترك السلوك، إنما لم يصل لفهم المعنى الحقيقي للتدين.

لذا يبين الله أهل الفلاح بالإيمان قائلاً: « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ » (المؤمنون: 1 - 10).

فعلى كل مسلم أن يعي تمامًا أن الدين غير التدين، والدين الحق يريد منا أن نكون متدينين بالمفهوم الشامل للعبادة، والذي يعني إحسان الشعائر والأخلاق والمعاملات... فهي كل ما يحبه الله ويرضاه من اﻷقوال واﻷفعال الظاهرة والباطنة.

فكثير من دول شرق آسيا دخلها الإسلام عبر التجارة، أي بالمعاملة، والتعامل مع الآخرين هو المحك الحقيقي للتدين الصحيح، فإذا لم يلحظ الناس الفرق بين المتدين وغيره، في التجارة أو الحياة الزوجية والاجتماعية مثلا، فما فائدة التدين بالشعائر والعبادات الفردية؟.

اضافة تعليق