ملك هدم "كوخًا" لعجوز.. فكانت هذه نهايته

السبت، 12 أكتوبر 2019 11:03 ص
b9254c5bc29e8cae79e00ee723a0f4c88


حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من عقوبة الظلم، ومن نهايته الأليمة فقال: خمسة غضب الله عليهم إن شاء أمضى غضبه عليهم في الدنيا وإلا أمر بهم في الآخرة إلى النار : ( أمير قوم يأخذ حقه من رعيته ولا ينصفهم من نفسه ولا يدفع الظلم عنهم وزعيم قوم يطيعونه ولا يساوي بين القوي والضعيف ويتكلم بالهوى ورجل لا يأمر أهله وولده بطاعة الله ولا يعلمهم أمر دينهم ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يوفه أجرته ورجل ظلم امرأة صداقها ).

وعن عبد الله بن سلام قال إن الله تعالى لما خلق الخلق واستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم إلى السماء وقالوا يا رب مع من أنت قال مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه.

 وعن وهب بن منبه قال: بنى جبّار من الجبابرة قصرًا وشيّده فجاءت عجوز فقيرة فبنت إلى جانبه كوخا تأوي إليه فركب الجبار يومًا وطاف حول القصر، فرأى الكوخ فقال لمن هذا، فقيل لامرأة فقيرة تأوي إليه فأمر به فهدم.

فجاءت العجوز فرأته مهدومًا، فقالت من هدمه فقيل الملك رآه فهدمه، فرفعت العجوز رأسها إلى السماء وقالت : يا رب إذا لم أكن أنا حاضرة فأين كنت أنت؟، قال فأمر الله جبريل أن يقلب القصر على من فيه فقلبه.

وقيل : لما حبس خالد بن برمك وولده في عهد هارون الرشيد قال:  يا أبتي بعد العز صرنا في القيد والحبس فقال يا بني دعوة المظلوم سَرَت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها.

وكان يزيد بن حكيم : يقول ما هِبْتُ أحدًا قط هيبتي رجلاً ظلمته وأنا اعلم أنه لا ناصر له إلا الله يقول لي: حسبي الله الله بيني وبينك.

وقد حبس الرشيد أبا العتاهية الشاعر فكتب إليه من السجن هذين البيتين شعرًا:

أما والله إن الظلم شوم..  وما زال المسيء هو المظلوم

ستعلم يا ظلوم إذا التقينا..  غدا عند المليك من الملوم

وعن أبي أمامة : قال يجيء الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم وعرفه ما ظلمه به فما يبرح الذين ظُلموا بالذين ظَلموا حتى ينزعوا ما بأيدهم من الحسنات فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا إلى الدرك الأسفل من النار.

 وعن عبد الله بن أنيس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:  يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غزلا بهما فيناديهم مناد بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة أو أحد من أهل النار أن يدخل النار وعنده مظلمة أن أقصه حتى اللطمة فما فوقها ولا يظلم ربك أحدا قلنا يا رسول الله كيف وإنما نأتي حفاة عراة فقال بالحسنات والسيئات جزاء ولا يظلم ربك أحدًا.

 وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة.

اضافة تعليق