تخرجت من الجامعة وصدمت في مجال العمل وأشعر باليأس.. ما الحل؟

ناهد إمام السبت، 12 أكتوبر 2019 06:35 م
00


أنا خريجة جامعية لهذا العام من كلية الصيدلة، وللأسف عندما نزلت إلى أرض الواقع لم أحبه أبدًا، وندمت أشد الندم على دخولي الكلية.
أنا أشعر بالضياع، فمعي شهادة بلا قيمة بالنسبة لي، ولا أدري ماذا أفعل، خاصة أن أهلي يسخرون مني وكما يقولون " بيكسروا مقاديفي" ، أنا مكتئبة ومنعزلة وأرى الدنيا سوداء أمامي، هل يوجد حل لمشكلتي أم أنني ضعت بالفعل؟


نجلاء- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نجلاء..
أقدر مشاعرك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على اتخاذ القرارات المناسبة لك.

من قال أن شهادتك يا عزيزتي "بلا قيمة"؟!
أنت بذلك تهدرين سنوات من الإجتهاد والتعب والإنجاز بذلتيها، فلم تفعلين هذا بنفسك؟!

إن نفسك التي أنجزت هذه الشهادة تستحق التقدير، فضعي هذه الشهادة وتلك السنوات كإنجاز عظيم بالفعل من انجازاتك، فهذه هي الحقيقة، ولا يعني أن العمل في المهنة لم يرق لك أن تلغي وتحذفي هذه الجزئية المهمة من عمرك وحياتك.

لن أناقش معك أسباب عزوفك عن العمل في مجال الصيدلة، صحيح أن التفاصيل مهمة، وربما من خلالها يمكن المشورة عليك بأن تجربي مرة أخرى مع آخرين وفي مكان آخر، فالدنيا "واسعة" ولا تجعلي موقف أو حتى مواقف غير جيدة تتحكم في قرار كهذا ولكن لا بأس، اتخذي ما تحبين من قرارات، وسأوافقك على ترك العمل كطبيبة صيدلانية في صيدلية خاصة أو في مستشفى، ولكن ما رأيك في البحث عن مجالات أخرى يمكنك العمل فيها وتخدمك من خلالها شهادتك كصيدلانية؟!

لم لا تفكرين في مشروع خاص؟ هل يروق لك مثلًا كأنثى العمل في حقل التجميل، فتقومين بتصنيع منتجات طبيعية للعناية بالبشرة والشعر من خلال ما درستيه من تفاعلات المركبات والعناصر الكيمائية؟!

الأفق ليس مظلمًا يا عزيزتي، ولن يضيعك الله أبدًا ما دمت تتحلين باليقين والإرادة، إن الله يعين من يساعد نفسه على النهوض.

وحتى إن لم تعملى في مجال يمت بصلة ما لدراستك، فأين هواياتك وشغفك وما تحبينه؟!

أليس من الممكن أن تتحول الهواية والشغف إلى عمل، بل وتنجحين فيه أكثر بكثير مما تتخيلي؟!

الكثيرون يا عزيزتي لا يعملون في نفس التخصص الذي تمليه عليهم شهاداتهم الجامعية، وهذا مشاهد على أرض الواقع، فليس المهم أن نعمل ولكن المهم أن "ننجح" فيما نعمل، وكثير من الناجحين لا يعتمد نجاحهم على ما درسوه في الجامعة وما حصلوا عليه من شهادات.

هناك قامات في ذلك، أدباء مشاهير تخرجوا من كلية الطب ولم يمتهنوا مهنة الطب، رجال أعمال و"سيدات " أيضًا تخرجوا من كليات لا تمت بصلة للـ"بيزنس ".

تفائلي بالخير تجديه يا عزيزتي، جربي، وغامري، واقتحمي، وتشجعي، حتى تجدي لقدميك الموطأ المناسب، الناجح، الذي تتحققين من خلاله وتبرعين، ولا تدعي نفسك في مهب رياح اليأس ولا تعط أذنيك لساخر، أو جاهل، فالفرص كثيرة والأبواب مفتحة تنتظر الطرق منك، واستعينى بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق