للسان آفتان عظيمتان تعرف عليهما

الإثنين، 14 أكتوبر 2019 02:00 ص
آفات اللسان

اللسان هذا المخلوق الذي خلقه الله للإنسان وميزه به لينطق ويتكلم ويعبر عمل يريد من معاني، كثيرًا ما يسيء الإنسان استخدامه ويصرفه  في غير الطاعة.

وعلى المؤمن دوما أن يراعي الله في هذه النعمة يحسن استخدامها في طاعة الله وينأى بنفسه أن يكون "اللسان" سبب هلاكه وخسارته في الدنيا والآخرة، ففي الحديث الذي رواه أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :ِ (إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) .

ولذا دعا القرآن لصون اللسان والبعد به عن الغيبة والنميمة والكذب  والسخرية فقال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ".
وقال تعالى: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".    

فحفظ اللسان إذًا من أعظم الأعمال المقربة، وفي هذا يقول ابن القيم:"وأما اللفظات، فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة، بل لا يتكلم إلا فيما يرجو فيه الربح والزيادة في دينه".

ويؤكد العلماء أن اللسان آفتين عظيمتين إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى الأولى: آفة الكلام، والثانية: آفة السكوت؛ فالساكت عن الحق: شيطان أخرس، عاص لله، مراء مداهن، إذا لم يخف على نفسه، والمتكلم بالباطل: شيطان ناطق.
على أنه ينبغي أن يعلم أن اللسان من أكثر أسباب دخول المرء النار فإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها؛ ويأتي بسيئات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به .
ولذا ضمن الرسول الجنة لمن يحفظ لسانه؛ فعن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة".

اضافة تعليق