من يعملون لله ثلاثة أصناف.. فمن أيهم تكون؟

الإثنين، 14 أكتوبر 2019 04:01 م
عبادة-أفضل-من-الزيارة-في-الله


لا يوجد شيء أعز على النفس من " الإخلاص"، قال الله تعالى: "فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".

قال معروف الكرخي: من عمل للثواب فهو من التجار ومن عمل خوفًا من النار فهو من العبيد ومن عمل لله فهو من الأحرار.

وقال أويس القَرَني: الدعاء بظهر الغيب أفضل من الزيارة واللقاء أي لأن الرياء قد يدخلهما.

وذكر حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإحياء أن رجلاً عابدًا بلغه أن قومًا يعبدون شجرة فخرج لقطعها، فقال له إبليس إن قطعتها عبدوا غيرها، فارجع إلى عبادتك فقال لا بد من قطعها، فقاتله فصرعه العابد.

 فقال أنت رجل فقير فارجع إلى عبادتك وأجعل لك دينارين تحت رأسك كل ليلة، ولو شاء الله لأرسل رسولاً يقطعها، وما عليك إذا لم تعبدها أنت، قال نعم، فلما أصبح وجد دينارين في ثاني يوم لم يجد فخرج لقطعها، فصرعه إبليس فقال له العابد: كيف غلبتك أولاً ثم غلبتني ثانياً، فقال لأن غضبك أولاً كان لله وثانيًا للدينارين.

 وقال ابن العربي في قول النبي صلى الله عليه وسلم : لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات اثنين في ذات الله قوله "إني سقيم"، وقوله: "بل فعله كبيرهم"،  ولم يعد قوله هذه أختي في ذات الله لأن إبراهيم صلى الله عليه وسلم له حظ فيها لأجل صيانة فراشه وحماية زوجته فلا يكون في ذات الله إلا العمل الخالص.

ولم يذكر قوله عن الكواكب هنا ربي لأنه كان طفلاً غير مكلف.

وفي كتاب في "حياة الحيوان"للدميري، أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض جاءته وحوش الفلاة تسلّم عليه وتزوره فكان يدعو لكل جنس بما يليق به فجاءته طائفة من الظباء فدعا لهن ومسح على ظهورهن فظهر فيهن نوافج المسك فسألتهن طائفة أخرى عن سبب ذلك فقالوا زرنا آدم فدعا لنا ومسح على ظهورنا فساروا إليه فدعا لهن ومسح على ظهورهن فلم يجدوا شيئًا فقالوا قد فعلنا مثلكم فلم نر شيئًا مما حصل لكم فقالوا نحن زرناه لله وأنتم زرتموه لأجل المسك.

اضافة تعليق