كيف تثبت على الطاعة وتتجنب السقوط في المعصية؟

بقلم | fathy | الثلاثاء 15 اكتوبر 2019 - 12:46 م


الحقيقة أن الثبات حرفة المسلم، يجب تعلمها وإتقانها، لأنه يكون على دراية تامة بالصواب والخطأ، ومن ثم يجب عليه تحاشي الوقوع في الخطأ مجددًا، ولو على طريقة المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، أو على الأقل التزامًا منه بالتوبة التي أقرها بأنه لن يعود إلى هذا الخطأ ثانية مهما كانت المغريات والدوافع.

في هذا الزمان ومع كثرة المغريات، بات حريًا بالمؤمن أن يتمسك بثباته على دينه ومبادئه، لأن هذا هو الوقت الذي يميز الله فيه بين الخبيث والطيب.

ففي هذا الزمان لاشك تعظم الحاجة إلى الأخذ بأسباب الثبات في أوقات الفتن خصوصًا فتن آخر الزمان، حيث كثرة الانتكاس والأخطاء، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا».

ومن ثم فإنه لا ثبات للقلب إلا بتثبيت الله عز وجل، قال تعالى: « وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » (الأنفال: 24)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى يؤكد ذلك: « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ » (إبراهيم: 27).

ويقول عز وجل أيضًا: « وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا » (الإسراء: 74).

وفي الحديث النبوي الشريف يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء».

والقرآن الكريم علمنا كيف نطلب الثبات من الله عز وجل، قال تعالى: « رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » (آل عمران: 8).

موضوعات ذات صلة