أحببت زوج صديقتي وعندما علمت احتقرتني وتنكر هو لي .. أنا نادمة وحزينة فما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 05:57 م
10201831205639952474048

أنا فتاة عمري 33 سنة، مشكلتي أني دخلت في  علاقة غرامية مع زوج إحدى صديقاتي المقربات مني التي كانت تثق بي جدًا.
وعندما اكتشفت صديقتي الأمر، أنكر زوجها أنه يحبني وقال أنني من أغويته، وقطع علاقته بي وأنا أيضًا قطعت علاقتي به، وكانت مشاعرها تجاهي الاحتقار الشديد والكراهية.
أنا نادمة أشد الندم على ما فعلته، وأدركت خطئي، فهل من الممكن أن أحسن صورتي عند نفسي وصديقتي، ما الحل فأنا متعبة؟


دينا- الأردن

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي دينا..
أقدر مدى ألمك لتدارك الخطأ وأحييك على شجاعتك مع نفسك، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يهديك إلى حل مناسب.
بداية رحلتك للتعافي يا عزيزتي بدايتها "القبول" لما حدث أنه خطأ وقع وقد وقع وحدث ما حدث وانتهى، وأن لا تضعي نفسك في بئر عدم مسامحة نفسك والشعور بالذنب المعوق عن التعافي.

لابد من قبولك لما حدث حتى تقبلين نفسك بكل عيوبها وأخطاءها، والقبول لا يعني الموافقة، وذلك حتى تتمكنين من التعامل مع نفسك واستعادة الثقة، أما صديقتك فهو أمر ليس بيديك تغيير قناعاتها أو مشاعرها أو موقفها تجاه الحدث، ما تقدرين عليه هو "أنت" ثم ترك الأمر للأيام، وللاحداث والمواقف التي ستدخلينها بشخصيتك الجديدة فربما ذلك يسهم في تغيرها من ناحيتك.

إن تجربتك الصعبة هذه يا عزيزتي ستتطلب منك بذل جهد صادق في التغيير، واعطاء وقت مناسب لنفسك لذلك، فهولن يحدث بين يوم وليلة.
ويتضمن الصدق مع نفسك أن تقيمي تجربتك وتتعرفي على "أسباب " ما حدث، فهذا هو المهم، حتى تحل المشكلة من جذورها، ومن الواضح أنك في "احتياج للحب"، " احتياج لوجود شريك"، "احتياج للدعم"، وكل هذه الاحتياجات مشروعة ومن حقك، ولكن "تسديد" هذه الاحتياجات لا ينبغي أن تحركنا نحو جهات مزفة لن تسدد ولن تشبع الاحتياجات والدليل أنك قطعت العلاقة وأن هذا الشخص اختفى وتنكر لك بل واتهمك أنك أنت من أغويته!.

من حقك اشباع احتياجاتك يا عزيزتي، وما ينقصك هو "اختيار" اشباعها بالشكل المشروع،  وهذا الاختيار يتطلب وعي، وادارة لمشاعرك وسيطرة عليها .
اشباع الاحتياجات بشكل سويي ومشروع وفي توقت مناسب ومع الشخص المناسب يتطلب "النضج".

النضوج يا عزيزتي رحلة لابد أن تخطي فيها كل يوم وكل لحظة خطوات حتى تتقدمي فيها، وذلك يتحقق بمزيد من التعرف إلى نفسك، و"الشغل عليها"، بمعنى تطويرها وتهذيبها ودعمها وتحسينها، والنظر حولك، فالاشباع ليس بالضرورة اشباعه عبر "رجل" وعبر علاقة عاطفية، فهناك صداقات، وأهل، ومساحات ودوائر كثيرة يمكنك اشباع احتياجاتك بواسطتها، حتى تأتي الفرصة المناسبة والوقت المناسب مع رجل مناسب.

ربما تكون العلاقات التي ذكرتها لك خربة، أو غير منسجمة، أو.. أو.. أو.. ولكن لابد الانتباه إلى أن جهد وخسائر الدخول في علاقة غير مناسبة أو غير مشروعة أكثر بكثير مما ستعانيه في اصلاح العلاقات مع الأهل والصديقات لتحقيق الاشباع لاحتياجاتك.
 "نفسك" ، "نفسك"، يا عزيزتي لا تخسريها، فهي أثمن ما لديك، صيانة النفس فريضة فتذكري ذلك واسع في بذل وتنفيذ ما ذكرته لك حتى تتعافى نفسك ولا تقع في فخ علاقة تقلل من شأنها، وتضرها وهي لا تستحق منك ذلك،  وبذا نكون قد تعلمنا من الخطأ وأغلقنا صفحته، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق