موهبتك الذاتية.. هكذا يمكنك اكتشافها

الخميس، 17 أكتوبر 2019 09:31 ص
1220187133149501881006


عزيزي المسلم.. إياك أن تعد تميزك في أمر ما موهبة ذاتية، بل هي عطايا منحها الله لك لينظر كيف ستعمل فيها، فاتق الله فيما أوكله الله إليك.

فلا  شك أن القدرات العقلية للإنسان متفاوتة ومتباينة، وهذا شيء طبيعي منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، رفع بعضهم فوق بعض درجات.

يقول المولى عز وجل: « يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ » (المجادلة: 11).

وقد خاطب الله عز وجل أصحاب العقول بقوله تعالى: « لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » (يونس: 24)، لذا لابد للموهوب ألا يتعالى على الواهب الذي منحه هذه الموهبة، وإنما يشكره عليها ويمد يد العون لمن حوله، قال تعالى: « إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ » (فاطر: 28).


عزيزي الأب، إذا ظهرت موهبة ابنك في أمر ما، ساعده على أن تكتشفها وتخرجها للنور، وتزودها بالمعلومات والخبرات، وفي وسط كل ذلك، إياك أن تنسى واهب هذه الموهبة الأصلي، وهو الله عز وجل.

والتاريخ الإسلامي مليء بالعديد من الموهوبين، ومن أبرزهم معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل»، وأيضًا منهم الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه الذي أشار على النبي بحفر الخندق، وسيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وما أكثر مواقفه مع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

ومنهم أيضًا عبدالله بن عمر رضي الله عنه، فقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه بابًا بعنوان: «باب طرح الإمام المسألة على أصحابه، ليختبر ما عندهم من العلم»، وأخرج فيه حديث عبدالله بن عمر: أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي؟»، قال: فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبدالله: فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، قال: «هي النخلة».

علموا موهبته، لكنهم أبدًا لم ينسوا صاحبها الذي وهبهم إياها، فكانوا كثيري الشكر له سبحانه.

والمسلمون الأوائل أول من بدأ حلقات الدروس والعلم لتعليم النشء والاستفادة من مواهبهم وتنميتها، لهذا على كل أب أن يسير على نفس النهج دون تردد، حتى يرتقي بابنه وينمي قدراته المعرفية.

اضافة تعليق