لا تغتر بطاعة.. "حواريّ عيسى" أحبط الله عمله بسبب لص!

الخميس، 17 أكتوبر 2019 12:51 م
720193105126245279263


لابد للإنسان ألا يغترّ بعمله مهما كان، لأن مناط العمل وجوهره متعلق بالقلب، فلربما أصاب الإنسان العجب والرياء فيحبط عمله وهو لا يدري.

 ومن ذلك ما حكي عن عيسى - عليه السلام – أنه مرّ هو ورجل من بني إسرائيل من حواريه بلص في قلعة له، فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة.

وقال  في نفسه: هذا عيسى بن مريم - عليه السلام - روح الله وكلمته وهذا حواريه ومن أنت يا شقي؟ لص بني إسرائيل! قطعت الطريق وأخذت الأموال وسفكت الدماء! ثم هبط إليهما تائبًا نادمًا على ما كان منه.

فلما لحقهما قال لنفسه: تريد أن تمشي معهما؟ لست لذلك بأهل امش خلفهما كما يمشي الخطاء المذنب مثلك.

قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه فقال في نفسه: انظر إلى هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا قال: فاطلع الله سبحانه وتعالى على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه.

قال: فأوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم أن مُرْ الحواري ولص بني إسرائيل أن يستأنفا العمل جميعًا، أما اللص فقد غفرت له ما قد مضى لندامته وتوبته، وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التوّاب.

والتوبة لا تستبعد على أحد مهما كانت معصيته ومن ذلك، ما حكي أيضا أن – جزّارا- ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي ولكني أخاف الله.

 قال: فأنت تخافينه وأنا لا أخافه؟! فرجع تائبا فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟

قال: العطش قال: تعال حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال: ما لي من عمل قال: فأنا أدعو وأمّن أنت على الدعاء، قال: فدعا الرسول وأمّن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية.

فأخذ الجزار إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه فرجع الرسول فقال: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.

اضافة تعليق