ما هي إجابتك لو كنت مكان الصديق في حادث الهجرة؟

الخميس، 17 أكتوبر 2019 01:47 م
2017_9_20_17_39_26_278



كان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على القدر الكافي من الذكاء والفطانة التي تليق بهم لحمل الدعوة ومرافقة النبي الكريم.

فعن أنس قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف الطريق لاختلافه إلى الشام فكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني.

ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار لم يستقبلهما أحد يعرف أبا بكر إلا قال له من هذا معك يا أبا بكر؟ فيقول: دليل يدلني الطريق وصدق والله أبو بكر.

ومن ذلك أيضًا لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يصلي بالناس، فقال إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجل قال فبكى أبو بكر فعجبنا من بكائه أن خبّر رسول الله عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به.

كما روي عن ذكاء وفطانة عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قدمت عليه حلل من اليمن فقسمها بين الناس فرأى فيها حلة رديئة فقال كيف أصنع بهذه إذا أعطيتها أحد لم يقبلها إذا رأى هذا العيب فيها قال فأخذها فطواها فجعلها تحت مجلسه واخرج طرفها ووضع الحلل بين يديه فجعل يقسم بين الناس قال فدخل الزبير بن العوام وهو على تلك الحال قال فجعل ينظر إلى تلك الحلة فقال له ما هذه الحلة قال عمر دع هذه عنك قال ما هيه ما هيه ما شأنها قال دعها عنك قال فأعطينيها قال إنك لا ترضاها قال بلى قد رضيتها فلما توثق منه واشترط عليه أن يقبلها ولايردها رمى بها إليه فلما أخذها الزبير ونظر إليها إذا هي رديئة فقال لا أريدها فقال عمر: هيهات قد فرغت منها فأجازها عليه وأبى أن يقبلها منه.

وعن ابن عمر قال بينما عمر رضى الله عنه جالس إذ رأى رجلاً فقال قد كنت مرة ذا فراسة وليس لي رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر ويقول في الكهانة شيئًا ادعوه لي فدعوه فقال هل كنت تنظر وتقول في الكهانة شيئا قال نعم.

كما روي من حسن استعماله للكلام أنه خرج يعس المدينة بالليل فرأى نارا موقدة في خباء فوقف وقال : يا أهل الضوء وكره أن يقول يا أهل النار وهذا من غاية الذكاء.

اضافة تعليق