الجمعية الشرعية تجري أول عملية قلب مفتوح لطفلة من متحدي الإعاقة

الأحد، 20 أكتوبر 2019 03:11 م
73342416_1253162958223668_4495845188471619584_n


الأمين العام: اكتشفنا حالة الطفلة "مريم" أثناء عمليات المسح الطبي للجمعية بسوهاج


رئيس القطاع الطبي: لا تمييز في خدماتنا بين مسلم ومسيحي.. والعملية تكلفت 120 ألف جنيه لم تدفع الأسرة جنيهًا منها


"لا تمييز بين مصري وآخر.. بين مسلم ومسيحي.. الكل سواء"، شعار لطالما رفعته "الجمعية الشرعية في الخدمات التي تقدمها عبر مشروعاتها المختلفة تأكيدًا لهذا القيمة الإنسانية العظيمة: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا".
الطفلة "مريم"، ذات السبع سنين واحدة من بين (شركاء الوطن) الذين وقفت الجمعية الشرعية إلى جوارهم في محنة مرضهم، فقد كانت تعاني من وجود ثقبين في قلبها، وهو ما تسبب في ألم بدني ونفسي شديد لها.

فقد كانت تعاني من اختلاط ثاني أكسيد الكربون بالخلايا، ما يتسبب في إصابة جسدها بزرقة، وعدم التنفس بشكل طبيعي، وتارة لا تستطيع مجرد الوقوف على قدميها.

أسرة الطفلة في ظل معاناتها المعيشية، والتي بالكاد يغطي دخلها البسيط المتطلبات الأساسية للغذاء، لم تكن تملك تكلفة العملية الجراحية التي تصل إلى نحو 120 ألف جنيهًا مصريًا.

إلى أن جاءت القافلة الطبية للجمعية الشرعية لمتحدي الإعاقة التي نظمتها بمحافظة سوهاج مؤخرًا، لتعطيها الأمل في أن تمارس حياتها مثل أي طفل في سنها، حيث خضعت لفحوصات عاجلة تبين من خلاله أنها تعاني من "ثقبين بين الأذنين والبطنين والصمام الميترالي شرفات بها التصاقات تؤدي إلى حدوث ارتجاع".

وتم تشخيص الحالة على أنها تحتاج إلى إجراء عملية قلب مفتوح في إحدى المستشفيات الخاصة، بتكلفة تصل إلى نحو 120 ألف جنيه مصري.

"ميزانية مفتوحة، وحدة متابعة، وتوفير أطقم طبية على أعلى مستوى، وثلاث عمليات جراحية"، كان هذا قرار القطاع الطبي بالجمعية الشرعية الرئيسية؛ الذي أعطى قبلة الحياة للطفلة "مريم".

إذ نقلت إلى القاهرة في إحدى المستشفيات الخاصة لإتمام العلاج وإجراء العملية الجراحية اللازمة، وتم توفير غرفة إعاشة لأهل الطفلة مريم، وغرفة رعاية مركزة، ومتابعة على مدار الساعة.

وصرح مصطفي إسماعيل الأمين العام للجمعية الشرعية، إن "اكتشاف حالة الطفلة "مريم"؛ جاء أثناء عمليات المسح الطبي الشاملة التي يقوم بها القطاع الطبي للجمعية، إذ تم عمل مسح لحالات متحدي الإعاقة في 4 محافظات، وشعرنا بالحرج لتنوع وتعدد الإعاقات وقررت الجمعية قبول كل الحالات في المحافظات الأربع وعمل العمليات الجراحية اللازمة لهم، على أن يتم بعد الانتهاء من هذه الحالات العمل على 5 تخصصات فقط، وهي عصبية نفسية ويعاني من هذه الإعاقة ما يقرب من 38% من أبنائنا والتقييم النفسي وبه ندرة في التخصص، وتنمية المهارات، والسلوك والتخاطب، والعلاج الطبيعي".

  وأوضح الأمين العام، أن "الجمعية بصدد إنشاء مركز طبي لمتحدي الإعاقة في كل محافظة بإجمالي 21 مركزًا على مستوى الجمهورية، بهدف تقديم الرعاية والعلاج لما يقرب من 15 ألف طفل". 

 وأشار إلي أن "قوافل القطاع الطبي بالجمعية قامت بمناظرة أكثر من 2000 حالة من متحدي الإعاقة من خلال القوافل الطبية التي تم تسييرها في سوهاج والمنيا والمنوفية والغربية بالإضافة إلى 1200 حالة من المحافظات القريبة من القاهرة".

بدوره، أكد الدكتور على فؤاد رئيس القطاع الطبي أن هدف الجمعية يتمثل في خدمة أبناء الوطن بصرف النظر عن الديانة وأي تمييز، ومن هذا المنطلق تم علاج الطفلة مريم وإجراء ثلاث عمليات جراحية لها، ولا تزال تحت العلاج لمزيد من الاطمئنان عليها.

وأضاف، أنه تمت مراعاة ظروف العائلة الفقيرة، وتوفير غرفة إعاشة لها بجوار غرفة الرعاية المركزة للطفلة مريم، حيث حضرت أمها وإخوتها، ولم يستطع والدها المريض حضور العملية الجراحية لابنته، والتي لم تتجاوز ساعة وأربعين دقيقة وأجراها 4 أطباء قلب أطفال 2 أساتذة، و 2 مساعدين، وتمريض ممارس، ومدرب وطبيب لماكينة القلب، في إطار فريق متكامل أنجر العملية الجراحية بنجاح؛ لتعود الطفلة مريم لممارسة حياتها بشكل طبيعي دون أي معاناة.

اضافة تعليق