هل للدفن في البقيع أفضيلة عن غيره من الأماكن؟

الأحد، 20 أكتوبر 2019 10:02 م
البقيع

يتمنى الكثير من الناس أن يدفن بالبقيع في المدينة المنورة مع الصحابة رضي الله تعالى عنهم.. حتى صارت دعوة بين الناس يرددونها أن يكرمهم الله بالدفن هناك... والسؤال هل لهل البقيع مزية وفضيلة عن الدفن في غيرها من البقاع؟
الجواب:
البقيع هي المقبرة الرئيسية لأهل المدينة، من لدن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى يومنا هذا.
وتؤكد لجنة الفتوى بـ"سؤال وجواب" أنه لا يعلم خصوصية لمن يقبر فيها ، فقد قبر فيها المؤمنون المتقون، كما قبر بها رأس النفاق عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وغيره من المنافقين .
وتضيف: أن الأرض لا تقدس احد وان العمل هو ما ينفع الإنسان، فقد روى الإمام مالك رحمه الله في "الموطأ" عن سلمان رضي الله عنه قال : "إِنَّ الْأَرْضَ لاَ تُقَدِّسُ أَحَداً، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ".
وتوضح: أن عددا كبيرا  من الصحابة والسلف دفنوا خارج البقيع؛ فالعبرة إذًا بالعمل، والله جلّ وعلا قال: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ).
وعليه، فالمسلم يدفن مع المسلمين في أي مكان من الأرض، ولا يجوز الغلو في مقبرة من المقابر أو مكان أو شخص؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك، ومن دفن في مكان فهو أحق به، لا يخرج منه، ولا يدفن معه، إلا إذا كانت هناك ضرورة لا مخرج منها، ولا ضرورة هنا، فأرض المدينة واسعة ، والبر حولها فسيح والحمد لله، يتسع لإحداث مقبرة تتسع لدفن الأموات." 

اضافة تعليق