قصة رجل تصدق بمشروب.. كان ينتظر الشكر.. فبماذا ردت عليه امرأة؟

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 10:09 ص
الأجر عند الله


يروي أحدهم، أنه كان يأكل وجبة خفيفة من أحد المطاعم بوسط القاهرة، وزاد عن حاجته، الكثير من أحد المشروبات الباردة، فأراد أن يتركه إلا أن سيدة كانت معه، رفضت، وقالت له، خذه معك وستجد صاحبه في طريقك، في البداية تردد، ثم وافق على الاقتراح، رغم أنه كان يرفض أن يتصدق بـ«بواقي طعام»، إلا أنها أقنعته بأنها ستذهب لصاحب نصيبها.

خرج الرجل، وكأنه يبحث عمن يأخذ منه المشروب، إلا أنه بعد فترة ليست بالقليلة يأس أن يلتقي أحدًا يستحق أن يأخذ منه «بواقي المشروب»، فقرر أن يلقي بالمشروب في القمامة، إلا أنها أقنعته بأن ينتظر، ومؤكد سيظهر صاحب النصيب، ثم فجأة لاحت أمام عينيه امرأة تأكل «سندوتش»، فقرر الذهاب لها ومنحها المشروب.

 وحالما وصل إليها كانت قد انتهت لتوها من تناول السندوتش، ثم فعلت المرأة تصرفًا غريبًا جدًا، وهو أنها فجأة مدت يدها وكأنها تنتظره، وهو بدون تردد وضع الكوب في يدها، لترفعه السيدة مباشرة إلى فيها لتتناوله، وكأنها كانت ظمآنة وجاءها الفرج، حتى أنها لم تنظر إليه ولم تشكره.

استغرب الرجل الموقف، ثم التفت إلى السيدة التي تصحبه، وقال لها: لماذا لم تشكرني؟، وأخذت العصير وكأنها كانت تنتظرني أنا تحديدًا، أو كأني أعمل لديها وكنت في مهمة توصيل هذا المشروب إليها، فرد عليه السيدة بمنتهى الحكمة قائلة: «لا.. أنت لست ممن يعمل لديها، ولكن أحد الذين يستخدمهم الله ويعملون لديه سبحانه، استخدمه لتوصيل هذا المشروب حتى يد السيدة فأخذته وهي تعلم أن الله من أرسله وأنك مجرد راسل.. كما أنها لم تشكرك أو حتى تدعو لك، لأنها تعلم أن صاحب الرسالة هو الذي سيمنحك الشكر والقدر الذي تستحقه.. نعم أجرك على الله وستأخذه لا محالة، لأنه الذي قال في محكم آياته: « ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».

اضافة تعليق