الثقة بالنفس مصدرها الإيمان بالله.. "أم موسى" خير مثال.. وهكذا كانت المكافأة

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 10:11 ص
الإيمان بالنفس والثقة بالله



الإيمان بالنفس نابع من الإيمان بالله.. إيمانك بحكمته سبحانه وتعالى بأن جعلك خليفته في الأرض، أعطاك هذه المكانة لأنه يعلم أنه لديك إمكانيات وأنك متفرد.. لكن ابحث داخل نفسك لتصل إلى هذه النتيجة المؤكدة.

لذا فإذا أردت أن تبني ثقتك الذاتية، عليك أن تذهب إلى أعماق قلبك، وابحث في ذاتك عما تريده أنت وليس ما يريده الآخرون، ابذل جهدًا كبيرًا في اكتشاف ذاتك، وستتعب في ذلك، ولكنك في النهاية ستعرف ما الأشياء التي تسعدك، والأشياء التي تود تحقيقها، حين تحددها اتجه إليها حتى وإن خالفت رغبات الناس، فما دامت في دائرة المباح فاتجه إليها ولا تتردد، واعمل على تحقيقها، حينها ستجد نفسك ترتقي وتعلو ثقة واطمئنانًا.

يا صاحب الثقة المترددة، كن كأم موسى عليه السلام، واكتسب ثقتك في نفسك من الله عز وجل مباشرة.

قال تعالى: «وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» (القصص: 7).

إذ لولا ثقتها بربها لما ألقت ولدها وفلذة كبدها في البحر الماء تتلاعب به أمواجه وينطلق به إلى ما شاء الله، لكنه أصبح في اليم في حماية الملك ورعايته.

ولما أظهرت هذه الثقة العظيمة، قال تعالى: «فرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (القصص:13).

وهي الثقة التي تولدت في قلب وعقل موسى عليه السلام حينما كبر، إذ قال واثقًا في نفسه وفي الله عز وجل: «كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ » (الشعراء:62)، ففما كان جزاء هذا الثقة العظيمة؟.. جاء الفرج من الله جل وعلا، قال تعالى: « فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ » (الشعراء:63)، ونجى الله نبيه موسى عليه السلام وبني إسرائيل من كيد فرعون.

وها هو النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يعلم الأمة درسًا في الثقة بالله فيقول لابن عباس: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك»، فكن كما علمنا نبي الرحمة وسر على دربه تثق في نفسك وفي الله.

اضافة تعليق