قبل أن تنتقد غيرك.. عالج عيوبك أولاً.. فللناس أيضًا عيون

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 12:43 م
غض بصرك عن الناس



عزيزي المسلم، إياك أن تتحدث عن عيوب الآخرين، فقط ركز في عيوبك، فذلك إنما ينم عن سوء خلق، وسوء أدب، وحقد وغل يملآن قلبك، فهلا تحررت من كل هذا الداء، وتركت الخلق للخالق؟.

فإنك إذا ذكرت ما فيه وهو صدق فاعلم أنه غير مباح أن تخوض في عرضه أو شرفه، حتى ولو كنت صادقًا، فما بالك وإن كنت كاذبًا، حينها ستقع تحت طائلة وصف النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته».

لو كنت صادقًا فقد وقعت في كبيرة الغيبة، وإن لم يكن فيه فهو إثم أكبر، يقول المولى عز وجل يوضح ذلك: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا » (الأحزاب: 58).

الكارثة الأكبر، أن هذا الذي يتتبع عورة أخيه، إنما يتتبع الله بذاته العليا، ورته، والعياذ بالله.

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته».

فما الذي حصل لنا معشر المسلمين؟، ما الذي دهانا لنراقب ألسنتنا التي أصبحت تنهش الأعراض ولا تبالي ولا تهتم لمشاعر الآخرين.

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ رضي الله عنه: «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

كيف نسينا أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حذرنا من أن نموت وفي أعناقنا دين لغيرنا: «فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتأته منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».

لماذاهناك من ينسى كل ذلك، وأصبح يسير على خطى زعيم المنافقين، حينما نال من سمعة وشرف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وبتنا لا ننفك عن ملاحقة الناس بعيوبهم، وننسى عيوبنا، وما أكثرها.

اضافة تعليق