صحابي أول من يصافح النبي يوم القيامة.. ماذا فعل لينال هذا الشرف؟

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 03:09 م
اول من يصافح النبي يوم القيامة


وردت الأحاديث الكثيرة والأخبار الشهيرة التي دلت على فضل أبي السبطين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، من بينها ما رواه أبو ذر وسلمان قالا‏:‏ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال‏:‏ ‏"‏إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين‏"‏‏.‏

وعن جابر بن عبد الله قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏‏"‏الناس من شجر شتى، وأنا وعلي من شجرة واحدة‏"‏‏.‏

 عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي‏: بن أبي طالب‏ ‏"‏أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي‏"‏‏.‏

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي في غزوة تبوك‏:‏ ‏"‏خلفتك في أهلي‏"‏‏.‏ قال علي‏:‏ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكره أن تقول العرب‏:‏ خذل ابن عمه وتخلف عنه‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي‏"‏‏.‏

 شهد له رسول الله ، بأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ.

 فأتي به، فبصق رسول الله في عينيه، ودعا له فبرئ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْر النَّعَمِ». البخاري

وعن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله إلى نخيل امرأة من الأنصار، فقال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلع أبو بكر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلععمر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وجعل ينظر من النخل، ويقول: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. فطلع عليّ، وفي رواية أخرى: فدخل عليّ، فهنأناه». رواه أحمد

وحُمْر النَّعَمِ هي: الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب.

وقد أعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانته، وقربه منه، حتى قال له لما استخلفه على المدينة في غزوة تبوك:« أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيُّ بَعْدِي». البخاري

 وفي يومٍ من الأيام طلب معاويةُ في خلافته من ضِرار الصدَّائِي أن يَصِفَ عليًا ، فقال له: أعفني يا أمير المؤمنين. قال: لَتَصِفَنَّه.

قال: أمَا إذا كان لا بُدَّ مِن وَصْفِهِ، فقد كان والله بعيدَ الَمدَى، شديدَ القُوى، يقول فصلًا، ويحكم عدلًا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، ويستوحش من الدنيا زهرتَهَا، ويستأنس بالليل ووحْشَتَهُ، وكان غزير العَبْرة، طويلَ الفِكرة، يعجبه من اللباس ما قَصُر، ومن الطعام ما خَشُن، وكان فينا كأحدنا، يحبنا إذا سألناه، ونحن والله لا نكاد نُكَلّمه إلا هيبة، يُعَظّم أهلَ الدّين، ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، لا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد أني قد رأيته في بعض مواقفه يقول: يا دنيا غُرّي غيري، إليّ تعرضتِ، أم إليّ تشَوَّفْتِ؟! هيهات هيهات، قد بَاينتُكِ ثلاثًا لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك قليل، آه من قلة الزاد وبُعدِ السَّفر، ووحشةِ الطَّريق.

فبكى معاوية رضي الله عنه وقال: رحم الله أبا الحسن، كان والله كذلك.

 زواج علي من فاطمة بنت النبي

يقول علي بن أبي طالب عن زواجه من السيدة فاطمة: "خُطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت مولاةٌ لي: هل علمتَ أن فاطمة قد خُطبت إلى رسول الله؟ قلت: لا. قالت: فقد خُطِبَت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيزوجُك؟ فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله زوَّجَكَ. قال: فوالله ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول الله".

ودخل عليّ رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فسكت. فقال عليه الصلاة والسلام: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطِبُ فَاطِمَةَ. فقال: نعم. قال: وَهَلْ عِنْدَكَ مَنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟ فقال: لا والله يا رسول الله. فقال: مَا فَعَلْتَ بِالدِّرْعِ الَّتِي سَلَّحْتكَهَا؟ فقال: عندي، والذي نفس عليٍّ بيده إنها لحطيمة ما ثمنها أربع مئة درهم. قال: قَدْ زَوَّجْتُكَ فَابْعَثْ بِهَا. فإنها كانت صداق فاطمة بنت رسول الله .

وفي ليلة العرس قال رسول الله لعليٍّ: لاَ تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي. فدعا رسول الله بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليٍّ وقال: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا.

 وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أيام خلافته على طريق الحق والاستقامة والتمسك بكتاب الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم مجتهداً في جمع شمل الأمّة وإطفاء الفتن والتذفيف على أهل البدع حتى اعتدى على حياته رضي الله عنه الشَّقي ابن ملجم الخارجيّ قبّحه الله وقد فعل، وذلك يوم الجمعة في وقت الفجر وهو يقول: الصّلاة الصّلاة، فمكث يوم الجمعة ليلة السبت وتوفي ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين سنة.



وعنه رضي الله عنه قال: ليحبني قوم حتّى يدخلوا النار في حبّي، وليبغضني قومٌ حتى يدخلوا النّار في بغضي  .

اضافة تعليق