يذكر الله وهو يباشر المعصية أو يحمده بعد الانتهاء منها.. هل يجوز؟

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 12:12 ص
المعصية
لا يصح ذكر الله أثناء معصية إذا كان القلب في غفلة أو به استهزاء

هل ذكر الله عمداً عند الحرام حرام: إذا كان شخص يشرب خمرا مثلا، وقال بسم الله، لا للاستعانة بالله ولا للتبرك باسم الله، ولم تكن نيته الانتقاص والاستهزاء بالله واسمه.

هل التسمية في حد ذاتها لا فعله لشرب الخمر حرام في هذه الحالة؟ أو مثلا شخص يسرق، وأثناء السرقة شرب الماء وسمى الله على شربه للماء. هل هذا حرام؟ أو مثلا إذا انتهى من السرقة، يحمد الله لا على فعله، بل مثلا لأنه لم يقبض عليه، ولم يره أحد هل هذا حرام؟

ماذا إذا حمد الله لا لأن الله ستره، بل لأن أحدا لم يره ليوقفه، أو يردعه هل في هذه الحالة تصبح حراما؟.

الجواب:

 

قالت لجنة الفتاوى بـ"إسلام ويب" : الذي يظهر لنا هو أن الذكر أثناء المعصية، يختلف حكمه بحسب حال الشخص نفسه، وما قام في قلبه من دواعي تحريك لسانه بالذكر، أو الدعاء، أو الاستغفار، فلا يستوي الغافل المستهين بالمعاصي، مع الخائف من ربه، الراغب في توفيقه للتوبة.

وأمر آخر ننبه عليه، وهو الفرق بين المحرم لذاته كشرب الخمر، والمحرم لغيره كأكل الطعام المسروق، فضلا عن أكل الحلال أثناء معصية أخرى لا تتعلق بالطعام، فالأول هو الذي يُمنع من التسمية عليه، وأما الثاني فالظاهر أنه كالوضوء بالماء المغصوب، فتشرع التسمية عليه؛ لأن الوضوء نفسه ليس بمعصية، وإنما المعصية في غصب الماء.

وكذلك الحال في التفريق بين من يحمد الله تعالى على تيسير المعصية أو إتمامها، وبين من يحمد الله تعالى على ستره أثناء المعصية وعدم افتضاح أمره، كالسارق الذي لم يقبض عليه، فحمد الله لذلك لا للسرقة ذاتها.

لجنة الفتاوى أوضحت كذلك أنه ينبغي التفريق بين الحفلات والمناسبات التي هي في ذاتها منكر، أو تقام لغرض محرم في ذاته، وبين الحفلات التي تقام لغرض مشروع ولكن يحصل فيها شيء من المعاصي، كالتبرج والاختلاط مثلا. فالأولى معصية مطلقا، وأما الثانية فليست كذلك، والمنكر فيها عارض وليس أصليا.

وعلى أية حال، فليس غرضنا تتبع عبارات السؤال والتعليق عليه جميعا، وإنما غرضنا التنبيه على خطأ التسوية بين الأشياء المختلفة، وبين أفعال الناس المتباينة. وقبل ذلك على عسر مأخذ أصل المسألة واختلاف العلماء فيها.

اضافة تعليق