أين ذهب الطيبون.. وكيف نضع ثقتنا في شخص؟

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 01:17 م
images (4)


في كل مرة تقودك نفسك إلى أن تفضفض مع أحدهم عن ما تمر به من ظرف ما، أو أنه قد قل الضمير بين الناس.. وكيف أيضًا أن الأخلاق قلت أو ربما انعدمت، ثم تندمج في السرد وأنت تحدثه وتقول: أين الرجولة؟، أين النخوة؟.

وتراه يهز رأسه متقنعًا تمامًا بما تقول، وكأنه يترحم على أخلاق الناس، ثم يردد: «أولاد الحرام لم يتركوا لأبناء الحلال شيئًا»، ثم تمر الأيام، وتكتشف أنه أحد هؤلاء منعدمي الضمير والأخلاق، وهو الذي كان يواسيك في انعدام أخلاق الناس وهو أبرزهم.

حينها ستمر عليك بعض الأسئلة التي ربما ليس لها إجابة، ومنها: كيف ستتعامل مع الصور الجميلة التي في خيالك وتسقطها على الناس، وخصوصًا صاحبك هذا؟.. وأيضًا كيف ستتعامل مع السارق على أساس إنه آخر لص ربما قد تقابله في حياتك؟

هنا يجب أن تفهم أمرًا جيدًا أنه إياك أن تتعامل مع الدروس على أساس أنها لن تتكرر .. اعلم يقينا أنها ستتكرر طالما ظللت تخطيء وتكرر نفس الخطأ، لكن كيف تكتشف خلق صاحبك هذا من البداية؟

عليك أن تركز في ردوده، وهل غيّر في إضافاتك أو إجاباتك أم لا.. اتركه يجيب وحده.. لابد أن يكون حكمك على أفعال ومواقف وأفكار.. وتيقن أن الإحساس الصادق سيظهر مهما كانت الظروف، أما الكلام المعسول، فآخره أن تقول له شكرًا وكفى، وحافظ على الابتسامة اللطيفة لكن في قرارة نفسك أن تعي تمامًا ما يبطن لك، وما تحمله نواياه وأخلاقه الضعيفة تجاهك وتجاه غيرك.

هنا قد تسأل، أين إذن هؤلاء الذين نحسبهم من الطيبين، متى نضع ثقتنا في أحد ونوقن أنها في محلها؟، تأكد أن هؤلاء موجودون أيضًا، وإن كانوا بعيدين عن الأعين، وإنما بعدهم لأنك بعيد، اقترب من الله، فطريقه واحد، إذا سرت فيه.

لاشك ستلتقي بهم، فأهل الصلاح يعرفون بعضهم بعضا، ويلقيهم الله عز وجل في طريق بعض،  يبعدهم عن هؤلاء المزيفين، هؤلاء الذين سيكونون أعداء لبعضهم البعض يوم القيامة، أما المؤمنين فيكملون بعضهم بعضا، قال تعالى: «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ».

اضافة تعليق