قبل أن تقدم على أي خطوة جديدة.. فكر في تبعاتها أولاً

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 12:21 م
خطوات تجدد ثقتك بنفسك


عزيزي المسلم.. حينما تتوق نفسك لأمر ما، ترى أنه سيكون من أهم أسباب سعادتك، وبدأت تسعى لتحقيقها.. لابد أن تنتبه تمامًا وتضع في اعتبارك أمرًا في غاية الأهمية، وهو (تبعات هذا الشيء).

فمن الوارد جدًا أن يكون في حد ذاته مصدر للسعادة لكن تبعاته مصدرًا لقلق وانعدام راحة بال، فتكون قد أضفت لحياتك مثلاً ٣٠٪ سعادة زيادة .. وخصمت في المقابل ٧٠ ٪ توتر وقلق.. فالنتيجة سعادة وراحة أقل من الوضع الذي كنت عليه قبل تواجد هذا الأمر الذي تتمناه.

لكن كيف تتجنب هذا الأمر، أو الوقوع في هذه الحيرة، عليك بالوعي.. أن تظل مدركًا تمامًا وبنسبة كبيرة سلبيات هذه التبعات، مثل إدراكك لإيجابيات وصولك وتحقيقك للشيء أو تنفيذك للقرار.. لكن من الوارد جدا أن تجد أنه ليس هناك مقارنة تذكر، وأن مهما كانت السلبيات فهي أرحم كثيرًا من عدم تنفيذك لهدفك.

 ووارد أيضًا أن تجد أن الموضوع برمته لا يستحق كل هذا الاهتمام، لأن لبياته ستضيع الأثر الإيجابي والشيء الحلو والجيد الذي كنت تحلم به وتتمناه .

لكن انتبه جيدًا.. أحيانا أيضًا تخشى مواجهة هذه التبعات حتى لو أننا نقدر عليها بالفعل.. وفي المقابل تخسر حلم حلمت به .. وحينما قرب منك بعدك عنه ( خوف)، أو نظرة غير حقيقية للواقع ولا لقدراتك ولا لاحتياجاتك.

لذا احلم واسع لكن افهم نفسك جيدًا، وعليك أن تحسبها صح وبعدها تختار بشكل أيضًا صح.. لأننا أحياناً نعاقب أنفسنا باختياراتنا .. وأحياناً يضيع الخوف أهم أحلامنا .

البعض أيضًا يردد المقولة التي أصبحت نغمة على كل لسان: «أخشى الأيام المقبلة»، وينسى أن هناك ربًا يراقبه، ويدعمه.

فقط كل ما عليه أن يتحرك لتحقيق هدفه، والله سيدفعه دفعا لاشك، فلا يكون بداخلنا أي خوف سوى من الله عز وجل وفقط، قال تعالى: «إنما الخوف الحقيقي يكون من الله؛ فقد قال: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» (آل عمران: 175).

 فلا تخش الرزق لأن الله هو الرزاق لاشك، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» (الذاريات: 58).

اضافة تعليق