مرتبطة بشاب غير متزن وشخصيته طفولية وأنا متعبة من علاقتي به.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 06:30 م
8201923135347187959549

أنا مرتبطة بشاب على وعد بالزواج منذ 6 شهور، تقابلنا أكثر من مرة، وخلالها لاحظت أنه غريب في شخصيته، وأنا أصبحت متعبة جدًا من علاقتي به، فهو يكذب بكثرة، ويفزع من أي شيء، صوت عالي، صوت ارتطام، أو تكسير، ويصبح كالطفل، مذعور، ومتعلق بي، كما أنه جبان ويخشى المواقف الجادة والمواجهة، وأحيانًا يتخيل أشياء غير موجودة، وهو كثير "القمص"، فاضطر لمصالحته ومحايلته.
اختلفنا في احدى المرات، وقلت له أننا لا نصلح لبعضنا البعض، فأخذ يبكي كالطفل، ويستحلفني بالله ألا أتركه!
أنا أشعر انه ابنى أو بالأحرى "طفلي" وأنا أمه، وليس شريك حياتي وزوجي المرتقب، أريد تركه وأخاف عليه لأنه متعلق بي جدًا ويحبني،  وأخشى لو تركته لا أجد من يحبني،  ما العمل ؟


لينا- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي لينا..
أتفهم تخوفاتك، وأرجو أن تجد عبر هذه السطور ما يرشدك لاتخاذ القرار المناسب.

لا أخفي عليك يا عزيزتي اندهاشي من "متعبة جدًا من علاقتي به"، و " أخشى لو تركته لا أجد من يحبني"، هذا التناقض والصراع الفج في المشاعر، فكيف يمكن أن نحب من علاقته معنا مؤذية ومتعبة هكذا؟!

الحب ليس فيه ومعه أذى واحساس بالتعب وعدم الارتياح للشخصية أبدًا، فما بينكما ليس حبًا يا عزيزتي وإنما "تعلق مرضي"، قولًا واحدًا.

" الخائف لا ينجو " يا عزيزتي، وخشيتك ألا تتزوجي تبرر لك تواجدك في هذه العلاقة المؤذية، مع أنك لازلت كما يقولون "على البر"، وطريقة معالجة الأمر ليست هي التي يمكن لسيدة متزوجة ولديها بيت وأطفال اتباعها، وأنت تتبعين طريقة السيدة المتزوجة، من حيث البقاء في العلاقة والتريث وعدم الانزعاج الشديد، ولو أنك زوجته بالفعل  لقلت لك أن ما تفعلينه جيد ولكن نقصه أن تقنعيه بضرورة العلاج النفسي وتصبري عليه حتى يقتنع ويذهب للعلاج بالفعل، وتقفي إلى جواره حتى يتعافى.

إن السيناريو المتوقع لإستمرار هذه العلاقة المرضية مع شخص غير متزن هكذا يا عزيزتي موجع، فهو يشعرك أنه سيكون " ضحية " لك لو تركتيه، وتعتقدين أنت أنك الـ "منقذ"، له، وهذا سيستنزف مشاعرك وطاقتك لأقصى مدى وطول الحياة معه، وسيشعرك دائمًا بالذنب، فهو لن يتغير، ولك أن تتخيلي "رجل" بهذه الصفات وقد أصبح زوج وأب لأطفالك، وقد زادت مسئولياتك كزوجة وأم، تخيلي كم الإرهاق النفسي والتعب والاستنزاف الذي ستلاقينه!


لن أقول لك يا عزيزتي اقطعي علاقتك به فورًا فهذا قرارك،  لذا اقترح عليك أن تطلبي منه أن يذهب لطبيب أو معالج نفسي، وفي حالة اقتناعه يمكن توقع الخير مع العلم أنه ربما يستغرق الأمر عدة شهور أو سنة أو عدة سنوات، وأنت لك مطلق الحرية في اتخاذ قرار انتظاره أو لا، أو أنه سيرفض الذهاب للطبيب وأنت أيضًا لك مطلق الحرية في اتخاذ القرار في الارتباط بشخص غير متزن والاستمرار في علاقة مرضية ستزداد وطأتها أو النجاة بنفسك، وعدم تحميلها مالا تطيق، وما لا تستحق.

اضافة تعليق