رفضت خطبته بسبب نصيحة الطبيبة النفسية ونادمة وحزينة.. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 24 أكتوبر 2019 07:20 م
920191311315386892412


أنا فتاة عمري ٣٣ سنة، عزباء، مشكلتي أن ارتباطاتي من أجل الزواج لا تكتمل، وأبدأ بعدها في لوم نفسي، وأظل حزينة.


مؤخرًا تقدم لي شاب مصلي ومتدين ووحيد أمه، استخرت الله عدة مرات، ولأنني أتابع مع طبيبة نفسية حكيت لها عن الأمر، واستشرتها، فنصحتني بالابتعاد عنه، وقالت لى أنه مضطرب نفسيًا وأمه تتحكم فيه وستكون حياتي معه سيئة، وفعلت ما قالته لي،  لقد رفضته رغمًا عني، ومن وقتها وأنا أبكي ومكتئبة، وألوم نفسي، وطلبت منه أن يتقدم مرة أخرى فرفض.
أنا منهارة ولا أستطيع تجاوز الأزمة، وكرهت حياتي كلها، ما الحل؟

 
منى – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي منى..
أقدر ما تمرين به من ألم ومشاعر سلبية وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يهدئ نفسك ويطمئن قلبك.


أعلم ، وأتفهم، وأقدر أن الفتيات بعد الدخول في الثلاثين تزداد لديهن وتيرة القلق بشأن الارتباط والزواج والانجاب إلخ.. لذا فأنت في قمة القلق خاصة أنك كما ذكرت لم تكتمل لك في السابق علاقة من أجل الارتباط، ولكن من الواضح أيضًا يا عزيزتي أنك محتاجة للطبيبة النفسية وما تنصحك به.


أنت تعانين من الشعور بالذنب، ولوم النفس، سواء كنت مسئولة عن الأمر أم لا " ألوم نفسي دائمًا"، ومن ثم فغالبًا طبيبتك لديها خطة علاجية لكي تتعافي من هذا الأمر فهو مؤلم ومعوق للحياة، لاشيء أسوأ من لوم النفس المرضي والشعور بالذنب بهذا الشكل.


ما أراه أنك تعلقت بالشاب يا عزيزتي لأنك تريدين الزواج، واشباع احتياجاتك العاطفية والاجتماعية والنفسية والجسدية، وهذا حقك، وربما كونه مصلي ومتدين كما ذكرت كان عامل جذب لك، وليس هذا كله يعني أنه مناسب للزواج، وأن العلاقة الزوجية ستنجح.


لا أعرف تفاصيل مهمة عن طبيعة شخصيتك، ولا تاريخ وسبب متابعتك مع طبيبتك النفسية، ولكن على أية حال، فطبيبتك لن تضرك، كل ما في الأمر أنك تفكرين بقلبك، وعاطفتك، ومشاعرك، وهي تفكر بالعقل لصالحلك ولمصلحتك وبشكل علمي وفقًا لما ظهر أمامها من شخصية الشاب، ومن متابعتها لك أيضًا ومعرفتها عنك، وعما تعانيه.


"الثقة"، يا عزيزتي لابد أن تتوافر بين الطبيب ومن يعالجه، وهو ما كنت أتوقع أنه موجود بينك وبينها، أنت فقط في صراع، أنت لازلت في مرحلة التعافي من لوم النفس والشعور بالذنب، فامنحي نفسك الفرصة للتعافي.


هناك مثل شعبي يقول " يا بخت من بكاني وبكي علي ولا من ضحكنى وضحك الناس علي"، وأراه ينطبق على وضعك مع طبيبتك ومشورتها بعدم قبول الشاب وأنه غير مناسب لك.


أكملي يا عزيزتي خطة طبيبتك العلاجية معك، وثقي أنه لا يكون في ملك الله إلا ما يريد، فما حدث قد حدث وانتهى، بل أصبح الأمر مغلقًا أيضًا من جهة الشاب كما ذكرت عندما طلبت منه أن يعود للتقدم لك من جديد ورفض، إذا فعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم ونحن لا نعلم يا عزيزتي، وأنت استخرت الله، وسارت الأمور بهذا الشكل، ففيم الحزن إذاً؟


أرجو منك اليقين في الله، والتسليم للأقدار، والثقة في عطاء الله لك في الوقت المناسب بالشخص المناسب، والمتابعة مع طبيبتك ليتم لك التعافي وعندها سيكون اختيارك مناسبًا، ولن تعارضك طبيبتك ولا أي أحد، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق