ضربت زوجي لخيانته .. كيف أعيش معه؟

ناهد إمام الجمعة، 25 أكتوبر 2019 09:13 م
102019812433578176082

أنا مهندسة  متزوجة منذ 11 سنة، أنجبت  طفلين، وبدأت مع زوجي من الصفر، ودعمته نفسيًا و ماديًا، فاشترينا شقه كتبها باسمي بدون طلب مني،  و بعدها سيارة، لكنه ترك عمله، وبدأت أنا أصرف على البيت والأولاد.
أصبح زوجي كسول، لا يعتمد عليه، وألقى علي كل المسئوليات، بل وبدأت يخرج من البيت بكثرة ويأخذ السيارة وتركني والأولاد في بهدلة المواصلات، ثم تورط ماليًا وباع السيارة بدون علمي.
 واستمرت بيننا الخلافات، وساءت معاملته أكثر وأكثر، فحدثت بيننا طلقة أولى عدنا بعدها لبعض خلال شهر، لكن أهله تدخلوا، وتغيرت مشاعرى.
اكتشفت بعدها أنه على علاقة بجارة والدته، وهي أكبر منه، ووعدها بزواج عرفي، وواجهته، فقال أنه هزار،  وحدثت بيننا مشاجرة كبيرة وضربته فيها علقة موت، ورفعت السكين عليه لكنني تركته ولم أؤذيه واكتفيت بطرده خارج البيت، واختفى هو بسبب آثار الضرب وخشيته من كلام الناس.
طلبت منه الطلاق عبر المحامية الخاصة بي، لكنه رفض ووعد ببداية جديدة، ونرجع لبعض، ووافقت.
أنا أريد أن أفهم لماذا حصل كل هذا بيننا، وكيف أنسى ما حدث، ولا يعود ما حدث بيننا مرة أخرى؟


انجي – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي إنجي..
أقدر ما تمرين به من أزمة نفسية بسبب ما حدث، وأرجو أن تجدي عبر السطور التالية ما يرشدك ويطمئن قلبك.

سأبدأ معك من السؤال الأخير وهو كيف لا يحدث ما حدث مستقبلًا، فهذه لا يعلمها إلا الله، الفعل الإنساني يا عزيزتي لا يمكن قياسه ولا توقعه، فقط نحن نبذل الأسباب ونترك النتائج على الله، ونرضى بالأقدار ما دمنا قد فعلنا واجبنا.

إن ما دفعك لهذا السؤال يا عزيزتي هو القلق الشديد والتوجس والخوف، ولكي تعود بينكما العلاقة لابد من طرد الخوف، وإلا فأنتم تحرثون في البحر.

الثقة، نعم، الثقة مع بداية جديدة،  وإلا فليست بداية جديدة، والخوف نقيض الثقة، الخوف يقض مضجع الاطمئنان الذي ينبغي أن يحل بينكم في علاقتكم، وبيتكم، ومع أطفالكم، لا نفع لبدايات كلامية وأوصاف وهمية بأنها جديدة بدون ذلك.

امنحوا أنفسكم الفرصة للقيام بأفعال مع كلمات تبث الثقة، والاطمئنان.

ليس سرًا أن الخلافات الزوجية الحادة منها والتي تصل لما وصلت إليه معكم، تؤثر على العلاقة وعلى المشاعر، وتجعل قماشة الزواج بالية، مهترئة،  ولكن ذلك لا يعني انقطاع الأمل في الله أن تنجبر الكسور، ولكن إذا ما تم احسان التعامل مع هذه القماشة المهترئة بمزيد حكمة، ولطف، وحرص.

في مثل هذه الخلافات الزوجية يا عزيزتي لابد من "مقابلة شخصية" لأخذ المشورة من متخصص، لتعرفي لماذا حدث بينكما ما حدث، ومعرفة المسئولية الشخصية لكل طرف منكما، فوقوع المشكلات يا عزيزتي بين الأزواج لا يكون المتسبب فيها طرف دون آخر، بل يتشارك كلًا بنسبة، ولابد من التعرف على مزيد من التفاصيل عن طبيعة الشخصيات، والعلاقة، والمواقف، وهو ما أنصحك به.

أنصحك أيضًا مع زوجك بـ "التثقيف الزوجي"، وتنفيذ ذلك بحضور دورات، وورش عمل، والقراءة، إلخ.

أما النسيان يا عزيزتي فنحن لا ننسى، لكننا نتغافل، نتسامح، نغفر، ونبدأ في أفعال جيدة وجديدة  لحياة جديدة تجب ما قبلها من أحداث سيئة ومؤلمة، نحن لا ننسى لكننا نطبب جروحنا، ونعالجها، لتشفى وإن تركت أثرًا على الجلد، وهو ما يتوجب عليكما فعله، أنت وزوجك.  

اضافة تعليق