تمنوا أن يكون صحابة في عصر الرسول.. هكذا أجابهم صحابي جليل

السبت، 26 أكتوبر 2019 09:56 ص
صحابي كان يعشق الجهاد وفتنته الخمر فجلده أبو بكر وعمر


كان هو الفارس الوحيد يوم بدر، وله مشهد وموقف مشهور أثناء الغزوة، ويقال أيضا " المقداد بن الأسود"، لأنه كان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه.

 فكان يقال له: المقداد بن الأسود، فلما نزل قوله تعالى: "ادعوهم لآبائهم" قيل: المقداد بن عمرو.

وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان طويلا آدم، ذا بطن، كثير شعر الرأس، يضفر لحيته.

وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود.

وقال علي عليه السلام: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد.

قال عبد الله: لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به، حيث  أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: والله يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: " فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره ذلك.

وعن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم المقداد على سرية، فلما قدم قال له: كيف وجدت الإمارة؟ قال: كنت أحمل وأوضع حتى رأيت أن لي على القوم فضلا.

 قال: هو ذاك، فخذ أودع قال: والذي بعثك بالحق لا أتأمر على اثنين أبدا.

وقال أحد التابعين : جلسنا إلى المقداد يوما فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت.

 فاستغضب فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرا، ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه، ما يدري لو شهده كيف كان يكون فيه؟

والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنهم لم يجيبوه ولم يصدقوه، أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم، ولقد كفيتم البلاء بغيركم؟

يقول المقداد: والله لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، إن كان الرجل ليرى والده وولده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال الله عز وجل: "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين".

وقد شرب المقداد دهن الخروع فمات، وذلك بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، رضي الله عنه.

اضافة تعليق