عمر والهرمزان وسجال رائع انتهي بإسلامه .. هكذا أراد خداع الفاروق

الأحد، 27 أكتوبر 2019 06:10 م
عدل عمر بن الخطاب .. هذه أبرز مظاهره
أمير المؤمنين وهكذا دار حواره مع قائد فارسي


الهُرمُزان هو أحد قادة الفرس إبّان الفتح الإسلامي، وكان قائد الجيش الفارسي في معركة القادسية عقد صلحاً مع المسلمين في السنة السادسة عشرة للهجرة، ما لبث أن نقضه فيما بعد بتحريض من يزدجرد، وعلم المسلمون بذلك فجهزوا جيشاً لمحاربته ومحاربة من تعاقد معه على ذلك؛ فأسر، وأقبلوا به إلى المدينة مكتوف اليدين وعليه تاجه وحليته، فأراد عمر أن يضرب عنقه، فأعلن إسلامه .


وقبيل إعلان إسلامه حضر الهرمزان بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه مأسوراً فدعاه إلى الإسلام، فأبى، فأمر بضرب عنقه.


الهرمزان لجأ إلي حيلة ذكية حيث خاطب فاروق الأمة قائلا : يا أمير المؤمنين، قبل أن تقتلني اسقني شربة من الماء، ولا تقتلني ظمآن.


سيدنا عمرو استجاب لطلبه وأمر له بقدح مملوء ماء، فلما صار القدح في يد الهرمزان، قال: أنا آمن حتى أشربه?فرد رضي الله عنه : نعم لك الأمان.


وهنا ألقى الهرمزان الإناء من يده فأراقه، ثم قال: الوفاء يا أمير المؤمنين أعيدوا عليه الماء ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش. قال : كيف تقتلني، وقد أمنتني ! ؟ قال : كذبت ! قال : لم أكذب.


وهنا تدخل الصحابي الجليل أنس بن مالك : صدق يا أمير المؤمنين. فرد عمر  : ويحك يا أنس ! أنا أؤمن قاتل مُجزأة بن ثور والبراء بن مالك ! والله لتأتيني بالمخرج أو لأعاقبنّك ! قال : إنك قلت : " لا بأس عليك حتى تخبرني ولا بأس عليك حتى تشرب » ! وقال له ناس من المسلمين مثل قول أنس. فأقبل على الهرمزان، فقال : تخدعني ! والله لا تخدعني إلا أن تُسلم.


سيدنا عمر تمهل في قتل الهرمزان وقل دعوه حتى ننظر في أمره ولكن الهرمزان وبعد أن رفع  السيف عنه فاجأ الجميع ، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.


وهنا خاطبه أمير المؤمنين رضي الله عنه قائلا : لقد أسلمت خير الإسلام فما أخرك? فرد القائد  الفارسي : خشيت أن يقال إني أسلمت خوفاً من السيف فقال عمر: إنك لفارس حكيم، استحققت ما كنت فيه من الملك.

سيدنا عمر رضي الله عنه خصص للهرمزان 2000درهم وأرسله إلي المدينة ، بعد ذلك كان يشاوره في إخراج الجيوش إلى أرض فارس ويعمل برأيه.





اضافة تعليق