كان يفترش التراب.. خرج مع الرسول غازيًا فغنم هذه الغنائم

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 03:13 م
عملية استشهادية للصحابة خلف خطوط العدو..شجاعة تفوق الخيال


كان الصحابة رضي الله عنهم يعانون من الضيق والشدة وقلة ذات اليد، ومع ذلك كانوا صابرين راضين، متسارعين لامتثال أوامر الرسول ومن هؤلاء الصحابي الزاهد "واثلة بن الأسقع".

أتى "واثلة" رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى وانصرف تصفح أصحابه فلما دنا من واثلة قال: "من أنت" فأخبره.

 فقال: "ماجاء بك" قال جئت أبايع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فيما أحببت وكرهت"، قال نعم قال: "فيما أطقت" قال نعم فأسلم وبايعه.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز يومئذ إلى تبوك فخرج واثلة إلى أهله، فلقي أباه الأسقع فلما رأى حاله قال فد فعلتها قال نعم قال أبوه: والله لا أكلمك أبدا.

فأتى عمه فسلم عليه فقال فد فعلتها، قال: نعم قال فلامه أيسر من ملامة أبيه وقال لم يكن ينبغِ لك أن تسبقنا بأمر.

وأثناء حوارهما فسمعت أخت واثلة كلامه فخرجت إليه وسلمت عليه بتحية الإسلام.

 فقال واثلة لأخته: أنى لك هذا يا أخية قالت سمعت كلامك وكلام عمك فأسلمت، فقال جهزي أخاك جهاز غاز فان رسول الله على جناح سفر فجهزته فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم قد تحمل إلى تبوك وبقي قليل من الناس وهم على أهبة الاستعداد، فجعل ينادي بسوق بني فينقاع من يحملني وله نصيبي من الغنيمة.

 قال : وكنت رجلا لا راحلة لي قال فدعاني كعب بن عُجْرة فقال:  أنا أحملك مسافة بالليل ومسافة بالنهار، وسهمك لي.

ويستطرد واثلة:  قلت نعم قال واثلة جزاه الله خيرا لقد كان يحملني ويزيدني وآكل معه ويرفع لي حتى إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في سرية بدومة الجندل- اثناء خروجنا بتبوك-  فخرج كعب في جيش خالد وخرجت معه فأصبنا غنيمة كبيرة،  فقسمها خالد بيننا فأصابني ستة من البعير فأقبلت أسوقها حتى جئت بها خيمة كعب بن عجرة فقلت أخرج رحمك الله فانظر إلىّ، فخرج وهو يبتسم ويقول بارك الله لك فيها ما حملتك في سفرنا، وأنا أريد أن أخذ منك شيئا.

وعن حال فقره وحاجته يقول واثلة بن الأسقع رضي الله عنه : كنا أصحاب الصّفَة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فينا رجل له ثوب ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ليبشر فقراء المهاجرين" ثلاثا.

وكان واثلة من أهل "الصفة" فلما قبض رسول الله خرج إلى الشام فمات بها سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة، رضي الله عنه.

اضافة تعليق