نصب له "الفاروق عمر" كمينًا.. وحضنه لهذا السبب

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019 01:32 م
دعا له الرسول بدعاء عظيم.. وولّاه عمر منصبا كبيرا


الصحابة هم نجوم الهدى رضي الله عنهم، وكل واحد منهم، له نسيج خاص به ميّزه عن غيره، ولكنهم في النهاية، كانوا إخوة بعضهم من بعض.

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءت خلافة عمر، كان يبعث ببعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاة إلى الأقاليم، ولكن عمر الذي كان لا ينام، كان أيضا ولاته لا ينامون، ومع ذلك عمر كان شديد الفحص، والمراقبة لولاته، بالرغم على ما هم عليه من العبادة والنزاهة، ومن هؤلاء الصحابي الجليل " حذيفة بن اليمان".

وكان حذيفة رضي الله عنه أبعد الناس عن الشر واجتنابه للفتنة، فعن أبي أدريس الخولاني قال: سمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.

اظهار أخبار متعلقة


وكان حذيفة يقول أيضًا: إن الفتنة تعرض على القلوب فأي قلب أنس بها نكتت في نكتة سوداء فإن أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم إن اصابته الفتنة أم لا فلينظر فإن كان حراما كان يراه حلالا أو يرى حلالا كان حراما فقد أصابته الفتنة.

وعن حذيفة قال: ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق.

وعن سبب ولايته، فقد روى ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم: إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا.

 فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه، فقالوا هذا رجل له شأن.

 فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل، فلم يعرفوه فأجازوه.

فلقيهم الناس فقالوا: أين الأمير؟ قالوا: هو الذي لقيتم، قال: فركضوا في إثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى قطعة من لحم وهو يأكل،  فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله اللحم والرغيف قال: فلما أغفل ألقاه، وقال: أعطاه خادمه.

يقول ابن سيرين: فأقام ما شاء الله ثم كتب إليه عمر أن أقدم، فقدم فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق في مكان لايراه.

 فلما رآه على الحال التي خرج من عنده عليها أتاه فالتزمه وقال: أنت أخي وانا أخوك.

قال أهل السير مات حذيفة بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأشهر.

اضافة تعليق