خطوة واحدة قد تغير مصيرك.. صحابي دخل الجنة ولم يركع لله ركعة واحدة

الخميس، 31 أكتوبر 2019 09:52 ص
padang-gurun_20180526_150131


"العزم" من الصفات الإنسانية التي تغير حياة صاحبها من حالة إلى حالة إذا صدقت نواياه، فالله تعالى يكافئ الإنسان على نيته في الهم إلى الله، وربما يموت بعدها ويدخل الجنة دون عناء، لا لشيء إلا أنه انتفض إليه سبحانه.

وممن استدعاهم الله لنيل هذا الحظ العظيم، حبر اليهود مخيريق الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير يهود"، وذلك عندما جاءه خبر مقتل مخيريق في غزوة أحد، كواحد من أهل الفضل الذين شرفتهم السيرة النبوية ودلت على صدق الرجال وطلبهم للحق مهما كان.

اظهار أخبار متعلقة


 كان مخيريق حبر يهودي من علماء اليهود وكان رجلًا غنيًا، كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بصفته التي هي عندهم في التوراة، وبما يجد في علمه.

وفي يوم غزوة أحد صدح بالحق وكان يوم السبت، فقال لليهود: يا معشر اليهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت بعد اليوم. ثم أخذ سلاحه، وخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في أحد، فظل يقاتل معهم في صفوف المسلمين، وأوصى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا اليوم فمالي لمحمد، يصنع فيه ما أراه الله، وظل يقاتل مع المسلمين حتى قُتل.

فـ مُخَيريق النَّضَريّ الإسرائيليّ، قال عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدما مات "مخيريق خير يهود"، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمواله التي أوصى بها، فكان عامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة منه، وهي سبع حوائط: الميثب والصائفة والدلال وحسنى وبرقة والأعواف ومشربة أم إبراهيم فجعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم صدقة.

ووردت قصة مخيريق اليهودي الذي قيل أنه لم يركع لله ركعة واحدة، غير أنه انتفض لله عز وجل، عند ابن هشام في "السيرة النبوية" وعن ابن إسحاق، والإمام ابن كثير في السيرة النبوية، والإمام ابن حجر العسقلاني في "الإصابة في تمييز الصحابة"، وغيرهما من أصحاب السير كالواقدي والسهيلي وأبي نعيم في "دلائل النبوة" وغيرهم.

 قال ابن إسحاق -رحمه الله: "وكان ممّن قُتل يوم أحد مخيريق، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون، قال: لما كان يوم أحد، قال: يا معشر يهود، والله لقد علمتم أن نصر محمَّد عليكم لحقّ، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدّته وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء. ثم غدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقاتل معه حتى قُتل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما بلعنا: "مخيريق خير يهود.

اضافة تعليق