قصة توبة "بشر الحافي".. رفع اسم الله من الأرض.. فرأى هذه البشرى في المنام

الخميس، 31 أكتوبر 2019 01:30 م
2017_1_1_12_46_46_408


اشتهر الكثير من العبّاد بأنواع فريدة من العبادة، وكانت لهم أحوال غير مرضية قبل انقطاعهم للعبادة، ولكن حينما وقعت في قلوبهم العودة إلى الله صاروا نموذجا فريدا، ومضرب الأمثال في العبادة والنسك.

ومن هؤلاء بشر بن الحارث، الذي يعرف بـ " بشر الحافي"، كان معاصرا للإمام أحمد بن حنبل، وكان يجلّه ويوقره، لما كان عليه من الأحوال الفريدة في العبادة والنسك.

 وقد سئل بشر بن الحارث : ما كان بدء أمرك لأن اسمك بين الناس كأنه اسم نبي.

قال: هذا من فضل الله وما أقول لكم؟ كنت رجلا قاطع طريق صاحب عصبية فجزت يوما فإذا أنا بكتاب في الطريق فرفعته فإذا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم" فمسحته وجعلته في جيبي.

وأضاف بشر عن سبب توبته ورجوعه عن قطع الطريق وإقباله على العبادة : وكان عندي درهمان ما كنت أملك غيرهما فذهبت إلى العطارين فاشتريت بهما عطرا وطيّبت به الكتاب.

يقول: فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا يقول: يا بشر بن الحارث.. رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة.. ثم كان ما كان.

وحكي أن بشرا كان في زمن لهوه في داره وعنده رفقاؤه يشربون ويطيبون فاجتاز بهم رجل من الصالحين فدق الباب فخرجت إليه جارية فقال: صاحب هذه الدار حر أو عبد؟ فقالت: بل حر، فقال: صدقت لو كان عبدا لاستعمل أدب العبودية وترك اللهو والطرب. فسمع بشر محاورتهما فسارع إلى الباب حافيا حاسرا وقد ولى الرجل فقال للجارية: ويحك،  من كلمك على الباب فأخبرته بما جرى فقال: أي ناحية أخذ الرجل؟ فقالت: كذا.

فتبعه بشر حتى لحقه فقال له: يا سيدي،  أنت الذي وقفت بالباب وخاطبت الجارية؟ قال: نعم قال: أعد عليّ الكلام فأعاده عليه فمرغ بشر خديه على الأرض وقال: "بل عبد.. بل عبد"،  ثم هام على وجهه حافيا حاسرا حتى عرف بالحفاء.

فقيل له: لم لا تلبس نعلا قال: لأني ما صالحني مولاي إلا وأنا حافٍ، فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات - رحمه الله وأكرمه-.

اضافة تعليق